الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ - 17 مايو، 2026
السبت, 16 مايو, 2026
رأس المال السوري الموجود في الخارج يمكن أن يكون أحد مفاتيح التعافي؛ لأنه لا يحمل المال فقط، بل يحمل معه خبرة في التجارة والصناعة والإدارة. خلال السنوات الماضية، انتقل جزء واسع من النشاط السوري إلى أسواق خارجية، وتشير التقديرات إلى أن حجم هذه الاستثمارات يقارب 100 مليار دولار. هذا الرقم لا يصبح مؤثرًا بمجرد الحديث عنه، بل عندما يدخل في مصانع ومشاريع تصدير وفرص عمل داخل سوريا.
لكن المستثمر لا يعود لأن السوق بحاجة إليه فقط. قرار العودة يحتاج إلى بيئة يشعر فيها صاحب المال أن مشروعه آمِن، وأن القانون يَحْميه، وأن المصارف قادرة على إدخال المال وتحويل الأرباح بوضوح. المستثمر السوري لديه ميزة مهمة؛ فهو يعرف طبيعة السوق المحلية، ويفهم حاجات المستهلك، ويمكنه تشغيل مشروعه بسرعة أكبر من المستثمر الأجنبي، خاصةً في قطاعات مثل النسيج والغذاء والصناعات الخفيفة.
التحدي أن يتحوَّل هذا المال إلى نشاط مُنتِج لا إلى شراء عقارات أو تجارة قصيرة الأجل. فالمطلوب ليس دخول الأموال بأيّ شكل، بل توجيهها نحو القطاعات التي تَخْلق قيمة وتوفّر القطع الأجنبي. لذلك تحتاج العودة إلى حوافز واضحة للمصانع، وضمانات للمِلْكية، وإجراءات ترخيص بسيطة. عندها يمكن لرأس المال السوري في الخارج أن ينتقل من كونه رصيدًا خارج السوق إلى قوة حقيقية داخل الاقتصاد.
تشير التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة إلى أن العالَم يتَّجه تدريجيًّا نحو نظام اقتصادي مُتعدّد الأقطاب، بعدما ظل الاقتصاد العالمي لعقود تحت هيمنة واضحة للولايات المتحدة...
أصبحت أشباه المُوصّلات والرقائق الإلكترونية اليوم بمثابة النفط الجديد للاقتصاد العالمي، لذلك تتسابق الدول للاستثمار فيها باعتبارها القلب النابض للتكنولوجيا الحديثة. فهي تدخل في تصنيع...
تتَّجه بعض الدول إلى تخزين الذهب بكميات قياسية باعتباره "ملاذًا آمنًا" في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية. فمع تصاعُد التوترات الجيوسياسية، والحروب التجارية، وأزمات الطاقة...
كل اضطراب في سعر الصرف يضع المركزي السوري في صدارة المشهد. الناس تنتظر منه ضبط السوق، والتُّجّار يراقبون قراراته، لكنّ قدرة المصرف لا تُقاس بالرغبة...
المحصول السوري يخرج من الحقل بسعر منخفض، ويصعد سعره عدة أضعاف حين يمر عبر التصنيع. زيت مُعبَّأ، فستق محفوظ، حمضيات مُعالَجة، وتوابل مُغلَّفة. هنا يبدأ...
الشحن البري ليس قطاع نقل فقط، بل طريق عودة سوريا إلى محيطها التجاري. حجم البضائع المنقولة في الربع الأول من عام 2026 تجاوز 4.6 ملايين...
التمويل الأصغر يحمل وجوهًا متناقضة. قد يمنح الأسرة الفقيرة قرضًا صغيرًا تبدأ به مشروعًا منتجًا، وقد يتحوَّل إلى دَيْن جديد يُضَاف إلى أعباء المعيشة اليومية....
الفرات ليس مجرد نهر أو مورد مائي، بل منطقة واسعة تحمل أحد مفاتيح التعافي السوري. هذه المنطقة تجمع الزراعة والمياه والطاقة والثروة الحيوانية، البادية السورية...
تتَّجه بعض دول العالم نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مدفوعة بالمخاوف المناخية وتقلُّبات أسعار النفط والغاز...
يشهد قطاع الطاقة العالمي حالة من إعادة توظيف الاستثمارات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وفي مقدمتها أزمة مضيق هرمز الذي يُعدّ أحد أهمّ الممرات الحيوية لنقل...
يُمثّل التقارب بين الولايات المتحدة والصين فرصة مُهمّة لتهدئة التوترات التي أثَّرت خلال السنوات الأخيرة على الاقتصاد العالمي، خاصةً في مجالات التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة...
شكّلت السياحة قبل 2011 نحو 12% من الناتج المحلي، وكانت مصدر دخل لأكثر من نصف مليون أسرة. عودة هذا القطاع لا تعني تعافي نشاط واحد،...