الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ - 17 مايو، 2026
السبت, 16 مايو, 2026
الشحن البري ليس قطاع نقل فقط، بل طريق عودة سوريا إلى محيطها التجاري. حجم البضائع المنقولة في الربع الأول من عام 2026 تجاوز 4.6 ملايين طن، منها أكثر من 3.7 ملايين طن نقل خارجي وترانزيت. هذا الرقم يعكس بداية عودة الطريق السوري إلى الخريطة التجارية الإقليمية.
موقع سوريا كجسر بري بين تركيا وأوروبا من جهة، والأردن والخليج من جهة أخرى، لم يتغيّر. المتغير هو ما يُحيط بهذا الموقع. التاجر اليوم لا يختار الطريق وفق الجغرافيا فقط، بل وفق التكلفة الكلية: حالة الطريق، نقاط التحصيل، وقت العبور، والضمان التجاري. أيّ خلل في هذه الحلقة يدفع البضاعة إلى الخط البحري أو الجوي.
فتح معبر نصيب مع الأردن، وتفعيل اتفاقيات الترانزيت إلى الخليج؛ يُخفِّف جزءًا من التكلفة، لكن المشكلة الكبرى تبقى في البِنْية الداخلية. تدمير أجزاء من شبكة الطرق يرفع فاتورة النقل قبل أن تصل الشاحنة إلى المعبر. من هنا تتضح أهمية إعادة تأهيل خط سكة الحجاز؛ لأنه يمكن أن يمنح الشحن السوري مسار دعم مهمّ، خاصةً إذا جرى ربطه بالمرافئ والمعابر والأسواق المجاورة.
استعادة الدور التجاري لن يكتمل بفتح المعابر فقط. المطلوب تحويل الطريق إلى ممرّ اقتصادي منظَّم بتكلفة واضحة وإجراءات مُوحَّدة، مع شبكة نقل تربط البَرّ بالسكك والمرافئ. عندها فقط يصبح الترانزيت مصدر دخل ثابت، لا حركة شاحنات عابرة.
تشير التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة إلى أن العالَم يتَّجه تدريجيًّا نحو نظام اقتصادي مُتعدّد الأقطاب، بعدما ظل الاقتصاد العالمي لعقود تحت هيمنة واضحة للولايات المتحدة...
أصبحت أشباه المُوصّلات والرقائق الإلكترونية اليوم بمثابة النفط الجديد للاقتصاد العالمي، لذلك تتسابق الدول للاستثمار فيها باعتبارها القلب النابض للتكنولوجيا الحديثة. فهي تدخل في تصنيع...
تتَّجه بعض الدول إلى تخزين الذهب بكميات قياسية باعتباره "ملاذًا آمنًا" في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية. فمع تصاعُد التوترات الجيوسياسية، والحروب التجارية، وأزمات الطاقة...
كل اضطراب في سعر الصرف يضع المركزي السوري في صدارة المشهد. الناس تنتظر منه ضبط السوق، والتُّجّار يراقبون قراراته، لكنّ قدرة المصرف لا تُقاس بالرغبة...
المحصول السوري يخرج من الحقل بسعر منخفض، ويصعد سعره عدة أضعاف حين يمر عبر التصنيع. زيت مُعبَّأ، فستق محفوظ، حمضيات مُعالَجة، وتوابل مُغلَّفة. هنا يبدأ...
التمويل الأصغر يحمل وجوهًا متناقضة. قد يمنح الأسرة الفقيرة قرضًا صغيرًا تبدأ به مشروعًا منتجًا، وقد يتحوَّل إلى دَيْن جديد يُضَاف إلى أعباء المعيشة اليومية....
الفرات ليس مجرد نهر أو مورد مائي، بل منطقة واسعة تحمل أحد مفاتيح التعافي السوري. هذه المنطقة تجمع الزراعة والمياه والطاقة والثروة الحيوانية، البادية السورية...
رأس المال السوري الموجود في الخارج يمكن أن يكون أحد مفاتيح التعافي؛ لأنه لا يحمل المال فقط، بل يحمل معه خبرة في التجارة والصناعة والإدارة....
تتَّجه بعض دول العالم نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مدفوعة بالمخاوف المناخية وتقلُّبات أسعار النفط والغاز...
يشهد قطاع الطاقة العالمي حالة من إعادة توظيف الاستثمارات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وفي مقدمتها أزمة مضيق هرمز الذي يُعدّ أحد أهمّ الممرات الحيوية لنقل...
يُمثّل التقارب بين الولايات المتحدة والصين فرصة مُهمّة لتهدئة التوترات التي أثَّرت خلال السنوات الأخيرة على الاقتصاد العالمي، خاصةً في مجالات التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة...
شكّلت السياحة قبل 2011 نحو 12% من الناتج المحلي، وكانت مصدر دخل لأكثر من نصف مليون أسرة. عودة هذا القطاع لا تعني تعافي نشاط واحد،...