الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ - 17 مايو، 2026
السبت, 16 مايو, 2026
التمويل الأصغر يحمل وجوهًا متناقضة. قد يمنح الأسرة الفقيرة قرضًا صغيرًا تبدأ به مشروعًا منتجًا، وقد يتحوَّل إلى دَيْن جديد يُضَاف إلى أعباء المعيشة اليومية. الفارق لا يصنعه حجم المبلغ، بل طريقة استخدامه والبيئة التي يتحرَّك داخلها.
المشروع الصغير ليس تفصيلًا هامشيًّا في أيّ اقتصاد. المشاريع الصغيرة تسهم بنحو 44% من الاقتصاد الأمريكي، وبما يقارب 60% من الاقتصاد الصيني، وهذا يُوضّح أنها جزء من بِنية الإنتاج وليست نشاطًا جانبيًّا. في الحالة السورية، يمكن لقَرْض محدود أن يُعيد تشغيل ورشة خياطة، أو مشروع غذائي منزلي، أو زراعة صغيرة. هنا يتحوَّل التمويل إلى باب دَخْل لا باب دَيْن؛ لأن الأسرة التي تُنتج وتبيع تَدْخل دورة السوق، وتبني قدرة على الاستمرار بعيدًا عن انتظار المعونة.
العقبة تظهر عندما يذهب القرض إلى الاستهلاك. دفع الإيجار أو شراء الدواء بمال مُقترَض يُخفّف أزمة يوم، لكنه يُصبح دَيْنًا بعد نفاد المبلغ. لذلك لا يكفي أن تكون القروض متاحة، بل يجب ربطها بتدريب مهني، وفترة سماح، وفائدة منخفضة، وسوق قادر على استيعاب المنتج. من دون هذا الإطار، يتحوَّل التمويل الأصغر من أداة تساعد الفقراء على بناء دَخْل، إلى طريقة تُنظّم بقاءهم داخل الفقر.
تشير التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة إلى أن العالَم يتَّجه تدريجيًّا نحو نظام اقتصادي مُتعدّد الأقطاب، بعدما ظل الاقتصاد العالمي لعقود تحت هيمنة واضحة للولايات المتحدة...
أصبحت أشباه المُوصّلات والرقائق الإلكترونية اليوم بمثابة النفط الجديد للاقتصاد العالمي، لذلك تتسابق الدول للاستثمار فيها باعتبارها القلب النابض للتكنولوجيا الحديثة. فهي تدخل في تصنيع...
تتَّجه بعض الدول إلى تخزين الذهب بكميات قياسية باعتباره "ملاذًا آمنًا" في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية. فمع تصاعُد التوترات الجيوسياسية، والحروب التجارية، وأزمات الطاقة...
كل اضطراب في سعر الصرف يضع المركزي السوري في صدارة المشهد. الناس تنتظر منه ضبط السوق، والتُّجّار يراقبون قراراته، لكنّ قدرة المصرف لا تُقاس بالرغبة...
المحصول السوري يخرج من الحقل بسعر منخفض، ويصعد سعره عدة أضعاف حين يمر عبر التصنيع. زيت مُعبَّأ، فستق محفوظ، حمضيات مُعالَجة، وتوابل مُغلَّفة. هنا يبدأ...
الشحن البري ليس قطاع نقل فقط، بل طريق عودة سوريا إلى محيطها التجاري. حجم البضائع المنقولة في الربع الأول من عام 2026 تجاوز 4.6 ملايين...
الفرات ليس مجرد نهر أو مورد مائي، بل منطقة واسعة تحمل أحد مفاتيح التعافي السوري. هذه المنطقة تجمع الزراعة والمياه والطاقة والثروة الحيوانية، البادية السورية...
رأس المال السوري الموجود في الخارج يمكن أن يكون أحد مفاتيح التعافي؛ لأنه لا يحمل المال فقط، بل يحمل معه خبرة في التجارة والصناعة والإدارة....
تتَّجه بعض دول العالم نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مدفوعة بالمخاوف المناخية وتقلُّبات أسعار النفط والغاز...
يشهد قطاع الطاقة العالمي حالة من إعادة توظيف الاستثمارات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وفي مقدمتها أزمة مضيق هرمز الذي يُعدّ أحد أهمّ الممرات الحيوية لنقل...
يُمثّل التقارب بين الولايات المتحدة والصين فرصة مُهمّة لتهدئة التوترات التي أثَّرت خلال السنوات الأخيرة على الاقتصاد العالمي، خاصةً في مجالات التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة...
شكّلت السياحة قبل 2011 نحو 12% من الناتج المحلي، وكانت مصدر دخل لأكثر من نصف مليون أسرة. عودة هذا القطاع لا تعني تعافي نشاط واحد،...