الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ - 17 مايو، 2026

سباق الرقائق الإلكترونية من يملك تكنولوجيا المستقبل؟

img

السبت, 16 مايو, 2026

أصبحت أشباه المُوصّلات والرقائق الإلكترونية اليوم بمثابة النفط الجديد للاقتصاد العالمي، لذلك تتسابق الدول للاستثمار فيها باعتبارها القلب النابض للتكنولوجيا الحديثة. فهي تدخل في تصنيع الهواتف الذكية والسيارات والطائرات والأسلحة المتطورة، إضافةً إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ما يجعل امتلاك القدرة على إنتاجها عاملًا حاسمًا في القوة الاقتصادية والتفوق الصناعي في القرن الواحد والعشرين، وليس مجرد نشاط تقني عادي.

كما كشفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب الصراعات السياسية والحروب التجارية، خاصةً بين الولايات المتحدة والصين، خطورة الاعتماد على عدد محدود من الدول المُنتِجَة للرقائق، خاصةً في شرق آسيا. لذلك تسعى حكومات عديدة إلى بناء مصانع محلية وتقديم حوافز ضخمة للشركات التكنولوجية؛ بهدف تحقيق قَدْر أكبر من الاكتفاء التقني، وحماية الصناعات الحيوية من أيّ اضطرابات محتملة في الإمدادات.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتدّ إلى الصراع الجيوسياسي العالمي؛ إذ تُعدّ الرقائق المتطورة أساسًا للتفوق العسكري، وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني. ولهذا تنظر القوى الكبرى إلى الاستثمار في أشباه المُوصّلات باعتباره استثمارًا في النفوذ الإستراتيجي ومستقبل الاقتصاد العالمي، في وقتٍ يُتوقّع فيه أن تصبح السيطرة على التكنولوجيا المتقدمة أحد أبرز معايير القوة الدولية خلال السنوات المقبلة.




المنشورات ذات الصلة