الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ - 17 مايو، 2026

الصناعات الزراعية هل تفتح بابًا للتصدير؟

img

السبت, 16 مايو, 2026

المحصول السوري يخرج من الحقل بسعر منخفض، ويصعد سعره عدة أضعاف حين يمر عبر التصنيع. زيت مُعبَّأ، فستق محفوظ، حمضيات مُعالَجة، وتوابل مُغلَّفة. هنا يبدأ الفارق بين بيع المحصول الخام وبناء قطاع يرفد البلاد بالقطع الأجنبي.

سوريا تملك منتجات زراعية مطلوبة في أسواق المنطقة. صادرات زيت الزيتون تجاوزت 70 مليون دولار عام 2010، ويوجد طلب إقليمي مستمر على الفستق الحلبي والحمضيات والتوابل. لكنّ المُنتَج وَحْده لا يصنع قطاع تصدير. الإنتاج الزراعي الإجمالي تراجَع إلى نصف ما كان عليه، وتكلفة الطاقة والأسمدة والنقل ارتفعت بنسبة تتجاوز 300%.

النتيجة أن المُنتَج السوري يدخل السوق الخارجية بجودة جيدة وتكلفة مرتفعة، ما يُضْعِف موقعه أمام منافس يعمل بطاقة مستقرة وتمويل مُيسَّر. يُضاف إلى ذلك ضَعْف القناة المصرفية، فعائدات التصدير تَمُرّ عبر تحويلات بطيئة وغير مباشرة، ما يجعل المُصنِّع والمُصدِّر أمام صعوبة في استعادة رأس المال وتمويل دورة إنتاج جديدة.

التصدير الزراعي قابل للنمو، لكنّه لا يتَّسع بمجرد توافر المحصول. يحتاج إلى طاقة مستقرة للمصنع، وتخزين مُبرَّد للمُنتَج، وتمويل يصل إلى المُزارع قبل الموسم لا بعده. هذه الشروط هي ما يُفرِّق بين نافذة تصديرية محدودة وقطاع يبني فائض تجاري.




المنشورات ذات الصلة