الأحد 30 ذو القعدة 1447هـ - 17 مايو، 2026

هل تستطيع الطاقة المتجددة تعويض النفط والغاز مستقبلًا؟

img

السبت, 16 مايو, 2026

تتَّجه بعض دول العالم نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مدفوعة بالمخاوف المناخية وتقلُّبات أسعار النفط والغاز والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بممرات الطاقة العالمية، مثل مضيق هرمز. وساعدت هذه العوامل على الاهتمام بإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، وجعل هذا القطاع أكثر قدرة على المنافسة مقارنةً بالمصادر التقليدية.

ورغم هذا التوسُّع الكبير، فإن تعويض النفط والغاز بشكل كامل يظل تحديًا كبيرًا في المدى القريب؛ نظرًا لاعتماد الاقتصاد العالمي الواسع على الوقود الأحفوري في النقل والصناعة والبتروكيماويات وتوليد الكهرباء. كما تُواجه الطاقة المتجددة عقبات تقنية، أبرزها صعوبة تخزين الكهرباء وضمان استقرار الإمدادات، خاصةً في أوقات انخفاض نشاط الرياح أو سطوع الشمس، كما تتركّز هذه المشروعات في مناطق جغرافية مناسبة من ناحية الطقس، ما يَدفع كثيرًا من الدول للإبقاء على الغاز الطبيعي كمصدر بديل لضمان أمن الطاقة.

مع ذلك، تشير الاتجاهات العالمية إلى أن حصة الطاقة النظيفة ستواصل النمو خلال العقود المقبلة، خاصةً مع زيادة الاستثمارات الحكومية والخاصة، وتشديد السياسات البيئية. في حين سيحتفظ الغاز الطبيعي بدور مُهمّ لفترة أطول باعتباره أقل تلويثًا مقارنة بالفحم والنفط، إلى أن تتمكّن تقنيات التخزين والشبكات الذكية من دعم تحوُّل أوسع نحو الطاقة المتجددة.




المنشورات ذات الصلة