الخميس 7 ربيع الأول 1448هـ - 20 أغسطس، 2026

سوريا وتركيا هل تبدأ شراكة جديدة في التعدين؟

img

الخميس, 20 أغسطس, 2026

وقَّعت سوريا وتركيا مذكرة تعاون لخمس سنوات في مجال علوم الأرض والتعدين، تشمل الاستكشاف الجيولوجي ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتطوير الاستثمار في الموارد المعدنية. ويأتي ذلك بالتوازي مع مباحثات أَوْسع بين البلدَيْن حول استكشاف النفط والغاز برًّا وبحرًا، وإجراء المسوحات الزلزالية والحفر وتطوير الحقول. هذا التوسّع في التعاون يضع الموارد الطبيعية ضمن مسار استثماري يحتاج أولًا إلى معرفة أدقّ بالاحتياطيات ونوعية الخامات وتكلفة استخراجها وجدواها التجارية.

الاستكشاف هو الحلقة التي تُحدّد قيمة هذه الموارد قبل ضخّ الاستثمارات فيها؛ فالمُستثمِر يحتاج إلى بيانات دقيقة عن حجم الاحتياطي ونسبة الخام وموقعه وتكلفة الوصول إليه، بينما تساعد تقنيات المَسْح والتحليل الحديثة على تقليل المخاطر وتحديد المواقع الأكثر جدوى. وكل اكتشاف قابل للاستثمار يُحرّك بدَوْره أنشطة أخرى في النقل والطاقة والمعدات والخدمات الهندسية والصيانة؛ ما يجعل التعدين قادرًا على بناء سلسلة اقتصادية تتجاوز حدود المنجم نفسه.

القيمة الأكبر للاقتصاد السوري تعتمد على التصنيع قبل التصدير؛ فالفوسفات والمعادن والخامات تُحقّق عائدًا أعلى عندما تدخل مراحل المعالجة والتصنيع بدلًا من خروجها كمواد أوّلية، كما تخلق وظائف وصناعات مرتبطة بها وترفع القيمة المضافة المحلية. لذلك سيكون نجاح التعاون مرتبطًا بقدرته على الانتقال من الاستكشاف إلى الاستثمار والإنتاج، ثم إلى صناعات تستخدم هذه الموارد داخل سوريا وتمنحها قيمة أكبر قبل وصولها إلى الأسواق الخارجية.

#التعدين_السوري

#الثروة_المعدنية

#الاقتصاد_السوري




المنشورات ذات الصلة