الأربعاء 6 ربيع الأول 1448هـ - 19 أغسطس، 2026

حسياء الصناعية.. من المصانع إلى مركز للإنتاج والتجارة

img

الثلاثاء, 18 أغسطس, 2026

حسياء تتّجه إلى بناء نموذج صناعي أوسع من تجمّع المصانع، عبر ربط الإنتاج بالنقل والتخزين والخدمات اللوجستية والتصدير. فالخطط الحالية تشمل مرفأ جافًّا، ومحطة قطار، ومنطقة حُرّة، ومناطق للنقل والمستودعات، بالتوازي مع توسّعات تتجاوز 12.5 ألف هكتار، بينما تتجاوز طلبات المستثمرين 6.65 آلاف هكتار. هذا الحجم من الطلب يُوضّح أن التحدي لم يَعُد في توفير الأرض فقط، بل في بناء بنية تجعل الاستثمار الصناعي أسرع وأقل تكلفة.

القيمة الاقتصادية تظهر عندما يستطيع المصنع إدخال مواده الأوّلية وتخزينها ونقل إنتاجه ضمن سلسلة أقصر وأكثر كفاءة. المرفأ الجاف والقطار يمكن أن يُخفِّضا تكلفة النقل، فيما تسمح المنطقة الحُرّة بزيادة أنشطة التخزين والتجميع وإعادة التصدير. ومع توسّع هذه الخدمات، تنمو حول المصانع شركات نقل وصيانة ومستودعات وخدمات مساندة، فتتحوّل المدينة إلى بيئة إنتاج متكاملة بدلًا من مجموعة منشآت منفصلة.

الفرصة الأكبر في حسياء هي بناء تجمّعات صناعية متخصّصة، خصوصًا مع وجود طلبات لمشروعات في العنفات الريحية والتعدين والرخام. وإذا تزامن التوسُّع الصناعي مع تشغيل المرفأ الجاف والقطار والمنطقة الحُرّة، يمكن أن تصبح حسياء نقطة ربط بين الصناعة السورية والأسواق الداخلية والخارجية، ويُقاس نجاحها بحجم الإنتاج وحركة البضائع والصادرات أكثر من عدد المقاسم المخصّصة.




المنشورات ذات الصلة