الخميس 7 ربيع الأول 1448هـ - 20 أغسطس، 2026

النقد أم الدفع الرقمي.. كيف تتغيَّر دورة المال في سوريا؟

img

الخميس, 20 أغسطس, 2026

الاعتماد الواسع على النقد يجعل حركة الأموال في السوق مرتبطة بتوافر السيولة وإمكانية السحب والتحويل. لذلك يمكن لتوسيع الدفع الإلكتروني في سوريا أن يُغيّر جزءًا من هذه الدورة، خصوصًا إذا أصبح الرصيد في الحساب أو المحفظة قابلًا للاستخدام مباشرةً في الشراء ودفع مستحقات المُورّدين والأجور. ويأتي النظام الجديد لمصرف سوريا المركزي لتنظيم مُقدّمي خدمات الدفع والنقود الإلكترونية وتوسيع خيارات التحويل، مع استمرار التعامل النقدي.

الفائدة الأكبر تظهر عندما تكتمل دورة المال إلكترونيًّا؛ فالتاجر الذي يستقبل مبيعاته رقميًّا ويستخدمها لشراء البضائع، والمُورّد الذي يدفع منها الأجور وتكاليف النقل، لا يحتاجان إلى تحويل الرصيد إلى نقدٍ في كل مرحلة. هذا يُقلّل الضغط على السحوبات ويُسرّع المعاملات، كما تمنح الحركة المالية المُسجّلة المصارف صورةً أوضح عن نشاط الشركات وقدرتها على الاقتراض والتمويل.

لكن نجاح الدفع الرقمي لا يعني تقييد الوصول إلى النقد. الثقة بالنظام المالي ترتبط بقُدرة الأفراد والشركات على سحب أموالهم عند الحاجة، وتوافر السيولة لدى المصارف دون قيود طويلة. فإذا أصبح إيداع الأموال يعني صعوبة استعادتها نقدًا، سيزداد الاحتفاظ بالكاش خارج البنوك؛ ما يُضْعف الودائع والتمويل. لذلك يحتاج التحوّل إلى توازن يجمع بين انتشار الدفع الرقمي وحُرّية الوصول إلى النقد؛ بحيث يتحرّك المال بسهولة داخل الاقتصاد في الحالتين.

#الدفع_الإلكتروني

#الاقتصاد_السوري

#المصارف




المنشورات ذات الصلة