الخميس 23 صفر 1448هـ - 6 أغسطس، 2026

نمو يتجاوز 10% كيف يتغيّر الاقتصاد السوري؟

img

الخميس, 6 أغسطس, 2026

توقُّعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد السوري بأكثر من 10% خلال 2026 تعكس توسعاً واضحاً في النشاط، مدفوعاً بتحسُّن الزراعة، وزيادة إنتاج النفط والغاز والكهرباء، ونمو التجارة والخدمات، إلى جانب عودة نحو 1.5 مليون لاجئ وارتفاع أعداد الزوار. لكن قيمة هذا النمو لا تتوقف عند حجم الناتج؛ فالأهم هو قدرته على الانتقال بين مستويات الاقتصاد، من زيادة الإنتاج إلى توسُّع الشركات والاستثمار، ثم إلى الوظائف والدخول وتحسُّن النشاط في الأسواق.

هذا الانتقال يبدأ من القطاعات المنتجة. زيادة الطاقة والكهرباء تمنح المصانع قدرة أكبر على التشغيل، وتحسن الزراعة يرفع المعروض والدخل في المناطق المنتجة، فيما توسع التجارة والخدمات يحرك الطلب ويزيد دوران الأموال. ومع اتساع النشاط، ترتفع أمام الشركات فرص البيع والتوسع والتوظيف، ويصبح السوق أكثر جذباً للاستثمارات الجديدة. هنا يظهر دور القطاع المصرفي؛ فإذا بقي التمويل محدوداً، قد تنمو الشركات القادرة على الاعتماد على سيولتها الخاصة، بينما تجد المشاريع الصغيرة والمتوسطة صعوبة في الاستفادة من موجة النمو.

هذه التوقعات قد تصطدم في المقابل بعقبات تَحُدّ من انتقال النمو إلى الاقتصاد الحقيقي، أبرزها التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة، وضَعْف أجزاء من البنية التحتية، ومحدودية التمويل، واستمرار اختلال القطاع المصرفي. ويظهر الأثر الأوسع للنمو عندما تتحوَّل زيادة الإنتاج والاستثمار إلى وظائف ودخول ترتفع بوتيرة تتجاوز الأسعار. لذلك ترتبط استدامة المسار بتحسين البنية التحتية، وتوسيع التمويل، وزيادة الاستثمار المنتج، ورفع الإنتاجية؛ بحيث تتحول نسبة النمو إلى توسُّع اقتصادي يصل أثره من الشركات والأسواق إلى الأفراد والأُسَر.

#الاقتصاد_السوري

#صندوق_النقد

#سوريا




المنشورات ذات الصلة