الأثنين 24 ذو القعدة 1447هـ - 11 مايو، 2026

الأصول السورية المجمَّدة، ما مصيرها؟

img

الأحد, 10 مايو, 2026

تُشكِّل الأصول السورية المُجمَّدة في الخارج أحد الملفات الاقتصادية المُعقَّدة المرتبطة بالعقوبات، وفي الوقت نفسه تُمثّل مصدر تمويل في مرحلة إعادة الإعمار وتمويل الاقتصاد.

تشمل هذه الأصول أرصدة تعود للدولة السورية، إضافةً إلى أموال مُجمَّدة لمسؤولين من النظام البائد. في سويسرا توجد أرصدة تُقدَّر بنحو 112 مليون دولار، بينما جمَّدت بريطانيا ما يقارب 202 مليون دولار مرتبطة بعائلة الأسد الهارب. كما تشير تقديرات إلى وجود ودائع بعدة مليارات في بنوك لبنان ودول أخرى.

مصير هذه الأموال لا يرتبط بالجانب الاقتصادي فقط، بل يتداخل بالمسار القانوني والسياسي أيضًا. فالأموال التابعة للدولة يمكن المطالبة بها عبر اتفاقات قانونية ودبلوماسية، عند الاعتراف بأن هذه الأموال تعود للدولة وليست مرتبطة بأشخاص خاضعين للعقوبات.

اقتصاديًّا، يمكن أن تساهم هذه الأموال في دعم الاحتياطي النقدي وتوفير جزء من احتياجات الاقتصاد من القطع الأجنبي. حتى المبالغ المحدودة نسبيًّا يمكن أن تساعد في دعم الاحتياطي النقدي أو تمويل مشاريع خدمية وبنية تحتية، بينما قد يُشكّل استرجاع المبالغ الأكبر دفعة مُهمة في مرحلة إعادة الإعمار.

لكن في المقابل، لا يمكن التعامل مع هذه الأصول كحلّ اقتصادي سريع، الوصول إليها مرتبط بمسارات قانونية طويلة ومُعقَّدة.
بشكل عام، تُمثّل الأصول المجمَّدة فرصة مالية مهمة لسوريا، لكنّ تحويلها إلى مورد فعلي يحتاج إلى تحرُّك قانوني ودبلوماسي طويل، وقدرة على إثبات الملكية وحق الاستعادة ضمن القوانين الدولية.




المنشورات ذات الصلة