الأثنين 24 ذو القعدة 1447هـ - 11 مايو، 2026
الأحد, 10 مايو, 2026
التعويم هو ترك سعر الصرف يتحدّد وفق العرض والطلب في السوق، مع تدخُّل محدود من المصرف المركزي. هذا النموذج يحتاج عادة إلى سوق مالية مستقرة، احتياطيات قوية من العملات الأجنبية، وثقة مرتفعة بالاقتصاد.
شهدت الليرة السورية خلال الفترة الأخيرة تحسنًا نسبيًّا في سعر الصرف؛ إلا أن هذا التحسُّن ما يزال هشًّا، مع استمرار التقلبات اليومية.
حاليًّا، يمكن وصف وضع الليرة بأنه أقرب إلى “إدارة سعر الصرف”. السوق يشهد تعدُّد أسعار بين الرسمي والموازي، بينما يتدخل المصرف المركزي بشكل متقطع عبر السياسة النقدية أو إدارة الحوالات والقطع الأجنبي.
التعويم يحمل بعض الإيجابيات؛ أولها تقليص الفجوة بين الأسعار، ما يُقلّل المضاربة. كما يُخفّف الضغط عن المصرف المركزي؛ لأن الدفاع المستمر عن سعر صرف ثابت يحتاج إلى احتياطي كبير من الدولار.
من الإيجابيات أيضًا: جذب التحويلات والاستثمارات عبر القنوات الرسمية؛ لأن السعر يصبح أقرب إلى الواقع السوقي، بدلًا من وجود فارق كبير يدفع المتعامل نحو السوق السوداء.
في المقابل، المخاطر أكبر من الفوائد المحتملة على المدى القصير. الاقتصاد السوري يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، سواء للمواد الأساسية أو مستلزمات الإنتاج. أيّ انخفاض حادّ في قيمة الليرة سينعكس مباشرة على الأسعار، ما يعني موجة تضخم قوية تؤثر على القدرة الشرائية والدخل.
التعويم يحتاج اقتصادًا منتجًا وقادرًا على توليد العملات الأجنبية عبر التصدير أو الاستثمار. أما في اقتصادٍ يعاني من ضعف الإنتاج ونقص التدفقات الخارجية؛ فقد يؤدي إلى تراجع سريع في قيمة العملة.
التعويم ليس هدفًا بحدّ ذاته، بل أداة ضمن سياسة نقدية أوسع. نجاحه يعتمد على وجود اقتصاد قادر على امتصاص الصدمة النقدية. أما دون زيادة الإنتاج والصادرات وتحسُّن الثقة والاستثمار؛ فقد يتحوّل من وسيلة إصلاح إلى عامل إضافي لارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار النقدي.
تُشكِّل الأصول السورية المُجمَّدة في الخارج أحد الملفات الاقتصادية المُعقَّدة المرتبطة بالعقوبات، وفي الوقت نفسه تُمثّل مصدر تمويل في مرحلة إعادة الإعمار وتمويل الاقتصاد. تشمل...
تُطرَح المشاريع الصغيرة اليوم بوَصْفها الرافعة الأهم لتعافي الاقتصاد السوري؛ ليس فقط لانخفاض تكلفتها، بل لقُدْرتها على تحفيز نشاط اقتصادي واسع وسريع. ومع ذلك، قياس...
رفع جزء من العقوبات عن سوريا خلال الفترة الأخيرة لم يُؤَدِّ إلى تعافٍ اقتصادي واسع، لكنّه بدأ يُحْدِث فُروقًا مقارنةً بسنوات العزل المالي والتجاري الكامل....
وزارة المالية السورية أطلقت "القائمة الذهبية" التي تضم الشركات الملتزمة بدفع الضرائب، بهدف ربط الامتثال الضريبي بتخفيف بعض الأعباء المالية والإجرائية. من الناحية الاقتصادية، أهم...
يُعدّ التضخم من أخطر المشكلات الاقتصادية، لا يؤثر فقط على الأسعار، بل على قيمة الدخل والمدخرات والاستثمار في الوقت نفسه. خلال السنوات الماضية، شهدت سوريا...
(المزيد…)
القروض المتعثرة اليوم واحدة من أبرز الاختناقات داخل القطاع المصرفي السوري؛ حيث تتجاوز قيمتها نحو 440 مليون دولار، موزعةً على عدد كبير من المتعاملين. هذا...
تُشكّل الاستثمارات في مرحلة إعادة الإعمار مدخلًا أساسيًّا لإعادة تحريك الاقتصاد السوري، عبر ما يمكن أن تُوفّره من تمويل، وفرص عمل، وتدفقات بالعملات الأجنبية، إلى...
قرار المصرف المركزي السماح بالتعامل مع شبكات الدفع العالمية مثل فيزا وماستركارد ليس مجرد خطوة تقنية، بل محاولة تنظيم طريقة حركة المال داخل الاقتصاد، ونقلها...
العلاقة بين سوريا ومصر تحمل وزنًا يتجاوز البُعد السياسي؛ لأنها تربط بين مركزين مؤثرين في الجغرافيا والاقتصاد الإقليمي، ما يجعل أيّ تقارب بينهما مرتبطًا بمصالح...
قد يبدو وجود سعر رسمي للدولار وسعر آخر في السوق الموازي وكأنه خلل يمكن حلّه بسهولة، لكن الواقع يرتبط بعوامل أعمق تجعل هذا التعدُّد نتيجة...