الجمعة 11 محرم 1448هـ - 26 يونيو، 2026

سوريا والإمارات هل يفتح التعدين باب الاستثمار؟

img

الخميس, 25 يونيو, 2026

زيارة وفد حكومي إماراتي إلى المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في دمشق، وبَحْث فُرَص الاستثمار في الموارد المعدنية، وربط مواقع الإنتاج بالموانئ عبر السكك الحديدية؛ يضع قطاع التعدين ضِمْن قائمة الأنشطة التي قد تستقطب اهتماماً استثمارياً خلال المرحلة المقبلة. ويكتسب هذا القطاع أهمية خاصة لارتباطه بموارد طبيعية قادرة على دَعْم الإنتاج الصناعي وتوفير موادّ أولية لعددٍ من الأنشطة الاقتصادية.

القيمة الاقتصادية للتعدين لا تتوقَّف عند استخراج الخامات، وإنما تمتدّ إلى الأنشطة المرتبطة بها؛ مثل النقل والمعالجة والتخزين والتصدير. لذلك فإن تطوير المناجم يَخلق طلبًا على استثمارات مُوازية في البِنْية التحتية والخدمات اللوجستية، وهو ما يُضاعف الأثر الاقتصادي للقطاع. كما أن وجود ممرَّات نقل فعَّالة بين مناطق الإنتاج والمرافئ يساهم في خَفْض التكاليف وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشاريع التعدينية، خاصةً في المواد التي تعتمد على الشحن بكميات كبيرة.

من منظور استثماري؛ يتميز التعدين بقُدرته على جَذْب رؤوس أموال طويلة الأجل نتيجة ارتباطه بأصول إنتاجية وموارد قابلة للاستثمار لسنوات عديدة. كما أن تطوير هذا القطاع قد يُساهم في تنويع القاعدة الإنتاجية وزيادة مساهمة الأنشطة غير التقليدية في الاقتصاد. وفي حال ترافَق الاستثمار في الموارد المعدنية مع تطوير البنية التحتية والنشاط الصناعي المرتبط بها، فإن العوائد الاقتصادية لن تقتصر على قطاع التعدين نفسه، بل قد تمتد إلى قطاعات النقل والصناعة والتجارة الخارجية.




المنشورات ذات الصلة