الخميس 3 محرم 1448هـ - 18 يونيو، 2026

مباحثات بين سوريا ومصر لإنشاء مناطق صناعية

img

الخميس, 18 يونيو, 2026

بحثت سوريا ومصر إقامة مناطق صناعية متكاملة وتوسيع الاستثمارات المشتركة، خلال اجتماع في دمشق ضمّ مسؤولين سوريين ووفدًا من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين. وتركّزت المباحثات على مشروع مدينة صناعية في محافظة حلب وفق مفهوم مدن الجيل الرابع، على مساحة تقارب 2.3 مليون متر مربع، تضم صناعات غذائية ودوائية ونسيجية وخدمية، إلى جانب مركز للتدريب والتعليم ومشروعات للطاقة المتجددة. كما ناقش الجانبان إنشاء مناطق صناعية متخصّصة على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، ضمن توجُّه يستهدف تطوير البنية الإنتاجية ودعم جهود إعادة الإعمار وتوفير فرص عمل جديدة.

المشروع المقترح يُمثّل فرصة لإعادة تنشيط النشاط الصناعي في حلب، التي كانت أحد أبرز المراكز الإنتاجية والتجارية في سوريا، مستفيدة من موقعها وقاعدتها الصناعية وخبراتها المتراكمة. ويمكن للاستثمارات المصرية أن تسهم في نقل الخبرات الفنية والإدارية وتوفير خطوط إنتاج جديدة، خصوصًا في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية حضورًا إقليميًّا مثل الصناعات الغذائية والأدوية والمنسوجات ومواد البناء. كما يُتيح دَمْج التدريب المهني والطاقة المتجددة داخل المنطقة الصناعية تقليل تكاليف التشغيل، ورفع كفاءة العمالة، وتحسين قدرة المنتجات السورية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

يعتمد انتقال المشروع من مرحلة المباحثات إلى التنفيذ على توفير بيئة تشريعية واضحة، وتسهيل تخصيص الأراضي والتراخيص، وضمان حماية المستثمرين وحركة التحويلات المالية، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء والنقل والخدمات اللوجستية. وقد يُؤدّي نجاح التجربة إلى جذب شركات مصرية وعربية إضافية، وإقامة سلاسل توريد مشتركة تستفيد من السوق السورية وموقعها القريب من تركيا والعراق وشرق المتوسط. ويشير التحرك الحالي إلى اتجاه نحو توظيف العلاقات السورية المصرية في بناء مشروعات إنتاجية طويلة الأجل، بما يدعم التعافي الاقتصادي، ويُحوّل المناطق الصناعية إلى مُحرّك للاستثمار والتشغيل وإعادة الإعمار.




المنشورات ذات الصلة