الأربعاء 16 محرم 1448هـ - 1 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • مصدّرو القمح الأوروبيون أمام موسم صعب

مصدّرو القمح الأوروبيون أمام موسم صعب

img

الأربعاء, 1 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

هناك معادلة ضاغطة تُواجه مزارعي الاتحاد الأوروبي؛ تعافي المغرب من الجفاف يعني انخفاضًا متوقعًا بنحو النصف في وارداته من القمح خلال موسم 2026- 2027، وهو ضربة مباشرة لأحد أهم أسواق التصدير الأوروبية التي كانت تُعوِّض خسائر أسواق أخرى.

والخسارة لا تأتي منفردة؛ فرنسا تظل مستبعَدة من السوق الجزائرية بسبب التوتر الدبلوماسي، والطلب الصيني يتراجَع رغم حديث السوق عن شحنة واحدة بيعت أخيرًا. ثلاث جبهات تصديرية رئيسية تضيق في وقت واحد بالنسبة لكبرى دول الاتحاد المُنتِجَة للقمح.

المنافسة من الجانب الآخر لا تَرحم؛ منتجو البحر الأسود، وعلى رأسهم روسيا، يحتفظون بأسعار تنافسية تصعب مجاراتها، ويُرجَّح أن تحصد كل من روسيا وأوكرانيا محاصيل وفيرة هذا الموسم. وحتى الدول المستوردة تقليديًّا كتركيا وسوريا تتَّجه نحو حصاد قوي يُقلّص حاجتها للاستيراد أصلًا.

الحل الذي يلوح في الأفق هو إعادة التوجُّه نحو إفريقيا وآسيا؛ ألمانيا حصلت بالفعل على اعتماد القمح في إندونيسيا، وفرنسا تسعى لشهادة مماثلة، فيما يرى مُورّدون أوروبيون أن غرب إفريقيا قد يكون الأمل البديل بعد تراجُع المغرب. لكنّ بناء أسواق جديدة يحتاج وقتًا لا يملكه المزارع الذي يتكبَّد خسائر فعلية اليوم.

أوروبا تملك مخزونات كبيرة ومحاصيل منافسيها في الأرجنتين وأستراليا متراجعة، لكن هذا لا يكفي لتعويض إغلاق أبواب كانت مفتوحة لعقود.




المنشورات ذات الصلة