الأحد 13 محرم 1448هـ - 28 يونيو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • توقُّعات تضخُّم أعلى في أمريكا تُرجِّح تأجيل خفض الفائدة إلى...

توقُّعات تضخُّم أعلى في أمريكا تُرجِّح تأجيل خفض الفائدة إلى 2027

img

الأحد, 28 يونيو, 2026

يحيى السيد عمر

تشير توقُّعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الأساسي إلى 3.2% في الربع الرابع، مع استقرار التضخم الكلي عند 3.5%؛ أرقام تتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2% بفجوة واسعة لا تزال تتوسَّع رغم مرور أشهُر على بَدْء أزمة الطاقة العالمية. المسح في الوقت ذاته يُخفِّض توقُّعات معدل البطالة حتى نهاية العام، وهو مزيج يضع الفيدرالي أمام معضلته المتكررة؛ سوق عمل متماسك يمنحه مساحة أقل لتبرير خفض الفائدة، بينما تضخُّم متصاعد يمنحه سببًا إضافيًّا للتشدد.

تأجيل خَفْض الفائدة المتوقّع في يونيو إلى أفق 2027 يعني أن المدة الزمنية التي اعتمدت عليها الأسواق سابقًا في تسعير الذهب والأسهم والعملات تحتاج إلى مراجعة جوهرية. الفجوة بين توقُّعات السوق المتفائلة سابقًا وتوقعات الاقتصاديين الأكثر تحفظًا اليوم تُترجَم مباشرةً إلى ضغط على الأصول التي تستفيد من بيئة الفائدة المنخفضة؛ الذهب الذي يفقد جاذبيته كل مرة تتراجع فيها احتمالات الخفض، والأسهم التي تُعيد تقييم تكلفة الدين المرتفعة على الشركات المُستدينة بكثافة كقطاع التكنولوجيا.

استمرار التضخم الأساسي فوق 3% لفترة أطول من المتوقع يكشف أن الأثر التضخمي لأزمة الطاقة لم يكن مؤقتًا كما افترضت التوقعات الأولى. ارتفاع أسعار النفط والشحن والأسمدة على مدى أشهُر تسرَّب إلى بنية الأسعار الأوسع بشكل يصعب عكسه بسرعة حتى مع تراجُع الأسعار الأصلية المُحرِّضة للأزمة. هذا يعني أن المسار نحو التطبيع النقدي سيكون أبطأ وأكثر تدرُّجًا مِمَّا توقّعته الأسواق في ذروة التفاؤل باتفاق السلام.




المنشورات ذات الصلة