الأحد, 08 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

الاستثمار الصيني في سوريا.. هل تتحوَّل الإعفاءات إلى مصانع؟

الاستثمار الصيني في سوريا.. هل تتحوَّل الإعفاءات إلى مصانع؟
المشاهدات2
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1609

بحثت هيئة الاستثمار السورية مع وَفْد اقتصادي صيني فُرَص إقامة مشاريع في مختلف المحافظات، مع عرض حوافز تشمل إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% لخطوط الإنتاج المستوردة من الصين، وإمكانية تأسيس الشركات عبر الهيئة خلال 24 ساعة. وتكشف هذه الخطوات عن توجُّه لجذب الشركات الصينية من بيع المعدات والسِّلع إلى الاستثمار المباشر وإقامة مصانع داخل السوق السورية.

 

اقتصادياً، تصنيع جزء من المنتجات محلياً يمنح سوريا مكاسب تتجاوز قيمة الاستثمار نفسه؛ فالمصنع الجديد يخلق طلباً على العِمالة والنقل والخدمات والمواد المحلية، ويقلل الحاجة إلى استيراد بعض السلع الجاهزة. كما يمكن للشركات الصينية الاستفادة من موقع سوريا للوصول إلى أسواق قريبة إذا ارتبطت المصانع بشبكات النقل والموانئ والمعابر الإقليمية.

 

لكنّ الإعفاءات وسرعة التسجيل لا تكفي وَحْدهما لجذب استثمارات صناعية طويلة الأجل؛ فقرار بناء مصنع يرتبط أيضاً بتوافر الكهرباء والتمويل، واستقرار القواعد الجمركية والضريبية، وسهولة تحويل الأرباح، وتأمين الموادّ الأولية، وحجم الطلب المحلي وإمكانية التصدير. وكلما كانت هذه العناصر أكثر وضوحاً، ارتفعت جدوى نقل خطوط إنتاج فعلية بدلاً من الاكتفاء بالتجارة.

 

الفرصة لذلك تكمن في تحويل الملتقى السوري الصيني من منصة للتعريف بالحوافز إلى مشاريع إنتاجية وشراكات صناعية قابلة للتنفيذ. وإذا نجحت سوريا في جذب مصانع تستهدف السوق المحلية والتصدير معاً، يمكن للاستثمار الصيني أن يسهم في توسيع الإنتاج ونقل التكنولوجيا وتقليل جزء من فاتورة الاستيراد، لا أن يبقى محصوراً في توريد المعدات والسلع

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م