الأحد, 08 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

تركيا تُعيد رسم تجارتها.. اتفاقيات أوسع وأسواق جديدة

تركيا تُعيد رسم تجارتها.. اتفاقيات أوسع وأسواق جديدة
المشاهدات2
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1611

سوريا وكندا واليابان ودول الخليج ضمن أولويات الخطة التجارية التركية لعام 2027، التي تشمل توسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرّة، وإعادة تفعيل الاتفاقية المعلّقة مع سوريا، وفتح مفاوضات جديدة مع كندا، وتسريع المحادثات مع اليابان ومجلس التعاون الخليجي. تعكس هذه التحرُّكات مساعي أنقرة لتنويع أسواق صادراتها، وتقليل اعتماد الشركات التركية على عدد محدود من الشركاء التجاريين، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

 

وتكتسب الاتفاقية مع سوريا أهميةً خاصةً بفعل القُرب الجغرافي واحتياجات السوق السورية إلى السلع ومدخلات الإنتاج ومعدات إعادة الإعمار. وقد يساهم خَفْض الرسوم وتسهيل الإجراءات التجارية في تنشيط التبادُل بين البلدين، لكنّه يطرح تحديات تتعلق بحماية الإنتاج المحلي السوري وضمان المنافسة العادلة، خصوصاً مع التفاوت الكبير في القدرات الصناعية. وفي المقابل، تُتيح المفاوضات مع كندا واليابان ودول الخليج فرصاً لتوسيع صادرات الصناعات التحويلية والخدمات، والوصول إلى أسواق ذات قدرة شرائية مرتفعة.

 

وتشمل الخطة أيضاً تطوير التجارة الإلكترونية وأنظمة المدفوعات والخدمات اللوجستية، إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد الخضراء مع الاتحاد الأوروبي، بما يساعد الصادرات التركية على التكيُّف مع المتطلبات البيئية والكربونية المتزايدة. لكنّ توسيع الاتفاقيات لا يضمن وحده ارتفاع الصادرات؛ إذ يرتبط نجاح الخطة بقدرة الشركات على استثمار الفرص الجديدة، وتحسين جَوْدة مُنتَجاتها وتكاليف إنتاجها. وبذلك، فإنّ الأثر الاقتصادي لخريطة 2027 سيتحدّد بحجم الصادرات والاستثمارات والشراكات الإنتاجية التي تُحقّقها، وليس بعدد الاتفاقيات المُوقَّعة.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م