الثلاثاء 14 صفر 1448هـ - 28 يوليو، 2026
الثلاثاء, 7 سبتمبر, 2021
2
بصفة عامة إن تحقيق التنمية وخاصة في بُعدها الاجتماعي لا يتحقق فقط من خلال خطط الدول التنموية. بل يجب العمل والمشاركة بين الحكومية والمنظمات المدنية كاملة. ولذلك يُنظر للتمكين الاقتصادي على أنه عملية اجتماعية واقتصادية. تركّز على دعم الأفراد لزيادة الدخل ورفع مستوى المعيشة ضمن خطط تنموية مستقبلية. والسؤال هنا: ما صور الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات المدنية في برامج التمكين؟
بالطبع تسعى برامج التمكين الاقتصادي لتحقيق مجموعة من الأهداف. وفي مقدمتها الحد من الفقر وذلك من خلال تقديم المنح والقروض والتدريب والاستشارات. بالإضافة إلى خلق فرص عمل من خلال دعم المشاريع المختلفة. كما يسعى التمكين الاقتصادي لتعبئة الجهود لمساعدة الفقراء اقتصادياً بدلاً من توفير الرعاية الاجتماعية والإنفاق عليهم.
في الحقيقة إن منظمات المجتمع المدني هي مؤسسات يقوم بإنشائها عدد من الأشخاص أو الدول. تقوم هذه المنظمات بالعمل على نصرة قضية مشتركة. وتشتمل هذه المنظمات على المنظمات غير الحكوميّة والنقابات العمالية والمنظمات الدينية والخيرية والنقابات المهنية وجميع مؤسسات العمل الخيري. وتتميز بأنها تشترك في استقلالها عن القطاعين الحكومي والخاص.
في الواقع تسعى منظمات المجتمع المدني لدعم الفقراء وذوي الدخل المحدود. وقد أجرت مبادرة“Reach” دراسة للحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا. وخلصت إلى أن 85% من العائلات في شمال غرب سوريا يعتمدون على العمل اليومي غير المستقر. من هنا تأتي أهمية تمكين المواطنين عن طريق تأمين مصادر التمويل اللازم لمشاريعهم عن طريق ربط الجهود المدنية بالتنظيم الحكومي.
من جهة أخرى تركز العديد من برامج التمكين الاقتصادي على التدريب وإكساب مهارة عمل للمتدربين للدخول لسوق العمل. وفي الحقيقة أن المنظمات الإنسانية في الداخل السوري كثيرة حيث يتجاوز عددها 105 في الشمال السوري. من هنا تعمل بمختلف مجالات التمكين الاقتصادي عن طريق التمويل والتدريب والاستشارات.
وفي الوقت نفسه توجد العديد من مشاريع هذه المنظمات التي يُنظر لها بإيجابية. ومن أهمها المشاريع المتنوعة لمنظمة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم المشاريع الصغيرة. حيث شمل البرنامج على حضانة 200 مشروع وإعادة تأهيل محطات مياه. بالإضافة إلى نظام إدارة النفايات الصلبة في قرى محافظة إدلب بقيمة مليون و225 ألف دولار أمريكي. وقد استفاد منها 131.100 ألف مواطن. وساهمت في تحسين واقعهم المعيشي.
من جهة أخرى ساعد صندوق الحياة التابع لمنظمة الرحمة الكويتية بتقديم تمويل صغير لـ1430 شخصاً في المرحلة الأولى ولـ201 مشروع في المرحلة الثانية. بهدف تمكين العائلات في أكثر من 45 قرية في الشمال السوري. وقد تجاوز عدد المستفيدين من المشاريع المنجزة أكثر من 7710 أشخاص.
في الحقيقة يُنظر للحكومة الهندية كإحدى الدول التي قدّمت تسهيلات حكومية ودعمت منظمات المجتمع المدني المحلية والخارجية في برامج التمكين الاقتصادي. ووصلت عدد هذه المشاريع لأكثر من 1400 مشروع حتى عام 2020 حسب جريدة إنديان-تايمز. وكانت النتائج مشجّعة جداً حسب تقارير الأمم المتحدة. حيث تمكّنت الهند من خلال دعم برامج التمكين الاقتصادي والتمويل الصغير بالشراكة بين الحكومة والمنظمات المدنية في تشغيل 17 مليون مواطن في قطاع الصناعة التي وجّهته الحكومة الهندية في هذا المجال كأكثر القطاعات تشغيلاً لليد العاملة.
بالإضافة إلى ذلك تُعد التجربة القطرية تجربة رائدة نتجت عن تعاون ودعم الحكومة القطرية لمنظمة “صلتك”. وهي التي تجاوز نشاطها في التمكين الاقتصادي حدود البلد لتصل لإفريقيا وبلدان الشرق الأوسط. على أي حال ساهمت “صلتك” في تمكين أكثر من 1.3 مليون شاب وشابة اقتصادياً واجتماعياً حتى عام 2019م. وقد حدّدت المنظمة هدفها بتوفير أكثر من 5 ملايين فرصة عمل تساعد في تمكين الشباب حتى عام 2022.
في الواقع تواجه برامج التمكين الاقتصادي صعوبات كبيرة في توفير التنظيم المناسب لها. خصوصاً أن الهدف منها ليس عائلياً أو شخصياً فقط وإنما هو تنموي واجتماعي. ويأتي دور الحكومة المؤقتة في الشمال السوري في توجيه المنظمات المدنية للقطاعات التي يجب أن تدعم بها برامج التمكين. مما يحقّق أهدافاً إنسانية شخصية وتنموية مستقبلية. في حين ما يزال عمل منظمات المجتمع المدني في الشمال السوري غير منظّم تحكمه العلاقات الشخصية للحصول على التمويل في بعض الأحيان.
في النهاية لا بد من وجود شراكة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. ويتم ذلك من خلال وضع رؤية وخطة عمل والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في المجال مِن قِبَل الجهات الحكومية المسؤولة وتوحيد عمل المنظمات وتنظيمه. بحيث يصبح الهدف التنموي أساساً في عملية التمكين الاقتصادي.
بلغت صادرات تركيا إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 26.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس المُصدّرين...
أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع...
تعمل المؤسسة العامة لسدّ الفرات على تحديث مجموعات التوليد في سدود الفرات وتشرين وكديران خلال نحو عام ونصف؛ بهدف إعادتها إلى الخدمة بكفاءة تمتدّ قرابة...
مذكرة التعاون بين وزارة الزراعة السورية ومركز «سيام باري» الإيطالي تضع القمح والزيتون في قلب مسار جديد لتعافي القطاع الزراعي؛ الاتفاق يجمع التدريب والبحث العلمي...
التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10...
1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال ستة أشهر تضع القطاع الخاص أمام أكبر اختبار لتحويل الاهتمام بالتصنيع إلى طاقة إنتاجية فعلية؛ 996 طلباً خُصِّصت لإنشاء منشآت...
وزارة الاقتصاد تُعيد تعريف وظيفة معرض دمشق الدولي؛ الدورة الـ63، المقرَّرة بين 26 آب و4 أيلول 2026، ستحتضن منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، مع تخصيص أيامها...
استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات...
افتتاح الدورة الأولى من معرض «ناس تكس 2026» بمشاركة أكثر من 300 عارض من 25 دولة يضع صناعة النسيج أمام فرصة لاستعادة موقعها في الاقتصاد...
يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف...
يأتي تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة في سياق البحث عن أدوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مسار التعافي، عبر إنشاء إطار مؤسسي يجمع ملفات الإعمار...
تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ...