السبت 4 صفر 1448هـ - 18 يوليو، 2026

خط كركوك-بانياس هل يُعيد تشكيل تجارة النفط الإقليمية؟

img

السبت, 18 يوليو, 2026

يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف المسار تركُّز الصادرات في مضيق هرمز، ويحمي إيرادات الموازنة من مخاطر الإغلاق وارتفاع التأمين والشحن. أما سوريا، فتكتسب أصلاً إستراتيجياً يمكن أن يُولِّد رسوم عبور وتخزين وخدمات مرفئية وتدفقات بالعملات الأجنبية.

المكاسب السورية تتوسّع عندما يتحوّل الخط إلى سلسلة قيمة متكاملة تشمل محطات الضخ والخزانات ومرفأ بانياس وأعمال الصيانة والخدمات اللوجستية، مع إمكانية ربطه بالمصافي والصناعات البتروكيماوية. هذا التحوُّل لا يقتصر على نَقْل النفط، بل يفتح المجال أمام بناء منظومة اقتصادية مرتبطة بالطاقة، تُعزّز من دور سوريا كمركز عبور وتخزين وإعادة تصدير.

تتحدَّد الجدوى الحقيقية للمشروع بوضوح الإطار التعاقدي، خاصةً ما يتعلق بالتعرفة، والملكية، وتقاسم تكاليف التأهيل، إضافة إلى إدارة المخاطر الأمنية وضمان استدامة التشغيل. كما أن توافر التمويل طويل الأجل والتأمين المناسب سيكون عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات. نجاح المشروع يمنح العراق مرونة تصديرية أكبر، ويُحوّل سوريا إلى عقدة طاقة إقليمية، ويخلق طلباً على العمالة والخدمات المحلية. أما الاكتفاء بإعادة تشغيل الخط دون تطوير البنية التحتية المرتبطة، فسيُبْقِي المكاسب السورية محدودة ضمن رسوم العبور فقط.




المنشورات ذات الصلة