الخميس 9 صفر 1448هـ - 23 يوليو، 2026

التجارة السورية التركية هل تقترب من هدف 10 مليارات دولار؟

img

الخميس, 23 يوليو, 2026

التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10 مليارات دولار؛ عبر توسيع الاستثمارات، وتحديث المعابر الحدودية، وتعزيز شبكات النقل البري والبحري. يعكس هذا المسار انتقال العلاقات الاقتصادية من استعادة حركة التجارة إلى بناء شراكة تجارية ولوجستية أوسع، تستند إلى الموقع الجغرافي للبلدين وتكامل أسواقهما.

 

لا يرتبط الوصول إلى هذا الهدف بزيادة الصادرات والواردات فقط، بل بتطوير البنية التحتية التي تخدم حركة التجارة. فرفع كفاءة المعابر، وافتتاح معابر جديدة، وتوسيع خطوط النقل والعبور (الترانزيت)، يُقلّل زمن وتكلفة الشحن، ويرفع انسياب السلع، ويُحوِّل سوريا تدريجياً إلى ممر تجاري يربط تركيا بالأسواق العربية والخليجية، في حين تستفيد الصادرات السورية من سهولة الوصول إلى السوق التركية وشبكاتها التجارية الممتدة نحو أوروبا وآسيا.

 

كما ينعكس توسُّع التبادل التجاري على قطاعات الإنتاج والاستثمار والخدمات اللوجستية؛ إذ يشجّع إقامة صناعات مشتركة، ويُحفّز الاستثمارات في المناطق الصناعية والحرة، ويزيد الطلب على النقل والتخزين والخدمات المساندة، إلى جانب خَلْق فرص عمل ورفع النشاط الاقتصادي. ويبقى تحقيق مستهدف 10 مليارات دولار مرتبطاً باستمرار تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتحسين بيئة الاستثمار؛ لأن نمو التجارة المستدام يعتمد على توسع القاعدة الإنتاجية، وليس على زيادة حركة الاستيراد والتصدير وحدها.

 




المنشورات ذات الصلة