الثلاثاء 7 صفر 1448هـ - 21 يوليو، 2026

سوريا وزيت الوقود هل تتحوَّل الجغرافيا إلى مورد اقتصادي؟

img

الإثنين, 20 يوليو, 2026

استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات النفط العراقي المنقولة براً نحو الساحل السوري. يعكس هذا التحوّل دخول موقع سوريا الجغرافي فعلياً في تجارة الطاقة الإقليمية، من خلال منح الصادرات العراقية منفذاً إلى المتوسط، وإعادة تشغيل الموانئ ومنشآت التخزين والمناولة بعد سنوات من تراجع النشاط.

تتوزع المكاسب داخل الاقتصاد السوري عبر رسوم العبور والخدمات المرفئية والنقل والتخزين والتأمين والصيانة، إلى جانب تدفقات بالقطع الأجنبي وفرص عمل في المناطق المرتبطة بالمسار. كما يخلق دخول نحو ألف صهريج يومياً طلباً على الخدمات اللوجستية، ويمنح الدولة فرصة لبناء قطاع عبور منظم يحقّق إيرادات مستمرة، بدلاً من الاعتماد على الموقع الجغرافي بصورة رمزية.

تظل الشاحنات مرتفعة التكلفة ومحدودة القدرة مقارنةً بالأنابيب، ما يجعل نقل زيت الوقود (الفيول) الحالي مرحلة اختبار للسوق والبنية التحتية. القيمة الأكبر تتحقّق عبر تطوير الخزانات والمرافئ وخطوط النقل والتكرير، وتحويل سوريا من ممرّ للشحنات إلى مركز يُقدّم خدمات المزج والتخزين وإعادة التصدير؛ بحيث تتحوَّل الجغرافيا إلى قيمة مضافة ومورد مستدام.




المنشورات ذات الصلة