الأحد 17 ربيع الأول 1448هـ - 30 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • نفط العراق يبتعد عن هرمز.. للمرة الأولى منذ الحرب

نفط العراق يبتعد عن هرمز.. للمرة الأولى منذ الحرب

img

السبت, 29 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

العراق يَعرض نفطه خارج مضيق هرمز للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران؛ فشركة “سومو” العراقية للتسويق النفطي طرحت خامَي البصرة المتوسط والثقيل ضمن مناقصة لشحنات الشهر المقبل، على أن يتم تسلّمها عبر نقل بين الناقلات قبالة الساحل العُماني، بعيدًا عن الحاجة لدخول المضيق نفسه.

هذا التحوُّل يُمثّل تغييرًا واضحًا في إستراتيجية العراق؛ فمنذ بداية الحرب كان يَعرض خامه بخصومات كبيرة، وصلت أحيانًا إلى 25- 30 دولارًا للبرميل دون سعر السوق، لإغراء التجار وشركات التكرير بالمخاطرة وتحميل النفط من داخل الخليج مباشرة. صادرات البصرة الجنوبية تراجعت بشدة خلال الأزمة؛ من أكثر من 3,3 مليون برميل يوميًّا قبل الحرب إلى نحو 100 ألف برميل فقط في مايو، قبل أن ترتفع تدريجيًّا إلى 1,4 مليون برميل يوميًّا بحلول يوليو مع تكيُّف السوق مع طرق النقل البديلة. شركات عالمية مثل “فيتول” و”توتال” ساعدت حتى الآن في إيصال النفط العراقي للعملاء عبر هذه الأساليب، بينما دخلت شركة “أدنوك” الإماراتية مؤخرًا بأسلوب مُشابه لنقل شحنات عراقية، ما رفَع الصادرات الإجمالية إلى نحو 2 مليون برميل يوميًّا هذا الشهر.

هذا التحوُّل يؤكد استمرار تدفق الخام عبر مضيق هرمز رغم مَخاطر الهجمات المستمرة؛ فالناقلات غالبًا ما تَعْبُر المضيق الضيّق بعد إغلاق أجهزة تحديد الهوية؛ لتفادي الاستهداف. وهذا يعني أن السوق وجد طرقًا عملية للتكيُّف مع الأزمة دون انتظار حلّ سياسي كامل لها. المُفارَقة أن هذا التكيُّف نفسه يُقلّل تدريجيًّا من الضغط على الأطراف المعنية للتوصل لاتفاق سريع؛ فطالما استمر النفط في التدفق ولو بتكلفة أعلى وطرق أكثر تعقيدًا، يقلّ الدافع الاقتصادي العاجل لإنهاء الأزمة بسرعة.

#العراق
#مضيق_هرمز
#النفط
#سومو




المنشورات ذات الصلة