الأحد 10 ربيع الأول 1448هـ - 23 أغسطس، 2026

معرض دمشق الدولي… هل يتحول الحضور إلى عقود؟

img

الأحد, 23 أغسطس, 2026

تنطلق الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في 26 أغسطس بمشاركة نحو 1000 جهة من 60 دولة، مع تخصيص الأيام الثلاثة الأولى حصراً للقاءات الأعمال والاستثمار قبل فتح المعرض للجمهور. هذه الصيغة تعطي الدورة الحالية وزناً اقتصادياً مختلفاً؛ لأن نجاح المعرض لن يُقاس بعدد الأجنحة والزوار بقَدْر ما سيُقاس بعدد الشركات التي تجد مورداً أو موزعاً أو شريكاً، وحجم العقود التي تنتقل من قاعات العرض إلى التنفيذ.

بالنسبة للشركات السورية، قيمة المعرض تبدأ من اختصار الطريق إلى السوق. المصنع الذي يريد التصدير يحتاج عادةً إلى شبكة موزعين، ومعرفة بالمواصفات والأسعار، واتصالات مع مشترين في عدة دول؛ وجود هذه الأطراف في مكان واحد يُقلّل تكلفة البحث والتفاوض. والعكس صحيح للمستثمر الأجنبي الذي يحتاج إلى الوصول مباشرةً إلى الشركات والجهات الحكومية وفهم القطاعات المتاحة قبل ضخّ رأس المال. لهذا جرى تنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات والجهات الرسمية، بالتوازي مع جَمْع عدد كبير من المعارض والقطاعات التخصصية تحت مظلة واحدة.

الفرصة الأكبر تظهر بعد انتهاء المعرض. عقد تصدير يعني طلباً إضافياً على المصنع والعمال والنقل والتغليف، بينما يمكن لشراكة استثمارية أن تضيف تمويلاً أو تكنولوجيا أو منفذاً جديداً للأسواق. لهذا سيكون الرقم الأكثر أهمية بعد 4 أيلول ليس عدد المشاركين، بل حجم الطلبيات والشراكات والاستثمارات التي بقيت بعد مغادرة الوفود. عندها فقط يتحوّل الحضور الدولي الواسع إلى حركة إنتاج وتجارة فعلية داخل الاقتصاد السوري.

#معرض_دمشق_الدولي

#الاقتصاد_السوري

#استثمار




المنشورات ذات الصلة