الأربعاء 6 ربيع الأول 1448هـ - 19 أغسطس، 2026

الفوسفات السوري.. من المناجم إلى الأسواق الآسيوية

img

الثلاثاء, 18 أغسطس, 2026

سوريا تُخطّط لتصدير نحو5  ملايين طن من الفوسفات سنويًّا إلى الهند والصين وبنغلاديش، لكن الكمية وحدها لا تُحدّد العائد. الفوسفات سلعة منخفضة القيمة نسبيًّا قياسًا إلى وزنها، ولذلك تصبح تكلفة النقل جزءًا حاسمًا من سعرها النهائي وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية. كل دولار إضافي يُدفَع لنقل الطن يقتطع من هامش التصدير، وهنا تظهر مشكلة الطريق الطويل من طرطوس عبر قناة السويس والبحر الأحمر إلى الأسواق الآسيوية.

التحوّل نحو ميناء أم قصر العراقي يحاول تغيير هذه المعادلة. نقل الفوسفات برًّا عبر العراق ثم شحنه من الخليج يمكن أن يُقلِّص المسافة البحرية ورسوم العبور والوقت، ويمنح المُصدِّر السوري قُدرة أكبر على المنافسة. وعند حجم يصل إلى 5 ملايين طن سنويًّا، فإن أيّ وفرٍ محدود في تكلفة الطن يتحوّل إلى رقم كبير. خفض تكلفة الطريق يرفع القيمة الاقتصادية التي تحتفظ بها سوريا من المورد نفسه.

التحدي هو أن الفوسفات يحتاج إلى ممرّ يعمل بكميات ضخمة وبانتظام؛ شاحنات، معابر، تخزين، مناولة وميناء قادر على استيعاب التدفقات؛ فإذا نجح المسار العراقي، يمكن للفوسفات أن يُولِّد تدفُّقات أكبر من القطع الأجنبي ويُنشِّط التعدين والنقل والخدمات. المعدن موجود تحت الأرض، لكن مقدار ما يكسبه الاقتصاد منه يتحدَّد بالطريق الذي يَسْلكه بعد خروجه منها.

#الفوسفات_السوري

#التعدين

#الصادرات_السورية




المنشورات ذات الصلة