الثلاثاء 14 صفر 1448هـ - 28 يوليو، 2026

العُملة السورية القديمة كيف يُؤثر سَحبها على الأسواق؟

img

الثلاثاء, 28 يوليو, 2026

تدخل سوريا في 31 تموز 2026 مرحلة جديدة من استبدال العُملة، مع انتهاء صلاحية الأوراق القديمة للتداول واستمرار إمكانية استرداد قيمتها لمدة خمس سنوات. العملية لن تتم عبر استبدال فوري للأوراق؛ إذ يتعين على حاملها تقديم طلب إلى مصرف سوريا المركزي، ثم انتظار التدقيق والموافقة قبل تحويل قيمتها إلى حساب بالليرة الجديدة. بذلك ينتقل النقد القديم من أداة دَفْع قابلة للاستخدام مباشرة إلى أموال معلقة مؤقتاً بقرار إداري.

القرار يُحقّق عدة نتائج إيجابية؛ أبرزها إنهاء التداول بإصدارين نقديين، وتوحيد الأسعار والمدفوعات بالليرة الجديدة، وفرز الأوراق المزورة أو غير المطابقة. كما يمنح المصرف المركزي فرصة لحَصْر الكميات القديمة المتبقية خارج التداول، وتتبُّع الأموال المقدَّمة للاستبدال، وتكوين صورة أدق عن حجم السيولة النقدية لدى الأفراد والتجار. وقد تساعد هذه البيانات في إدارة إصدار العُملة الجديدة، ومنع دخول كميات غير معروفة إلى السوق دفعة واحدة.

في المقابل، يشكل تقديم الطلب وانتظار الموافقة قيداً على السيولة؛ لأن صاحب الأموال يفقد القدرة على استخدامها منذ انتهاء التداول، ولا يستعيد قيمتها قبل اكتمال التدقيق. وقد يتضرّر التجار وأصحاب المدخرات النقدية الذين يحتاجون إلى أموالهم لتغطية المشتريات والأجور والالتزامات اليومية، خاصةً إذا طالت مدة المعالجة أو طُلِبت منهم توضيحات ووثائق إضافية. كما قد يظهر وسطاء يشترون الأوراق القديمة بأقل من قيمتها من أشخاص لا يستطيعون الوصول إلى المصرف أو انتظار الموافقة.

#المصرف

#الليرة_السورية

#الليرة




المنشورات ذات الصلة