الجمعة 10 صفر 1448هـ - 24 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • حرب الشرق الأوسط تُوقِف زخم الاقتصاد العالمي وصندوق النقد يُخفّض...

حرب الشرق الأوسط تُوقِف زخم الاقتصاد العالمي وصندوق النقد يُخفّض توقعاته

img

الجمعة, 24 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

صندوق النقد الدولي يكشف أن الزخم الاقتصادي الذي كان مرشحًا ليدفع النمو العالمي إلى 3.4% في 2026 توقَّف فعليًّا بفعل الحرب في الشرق الأوسط. إغلاق مضيق هرمز والأضرار الجسيمة التي لَحِقت بمنشآت حيوية في منطقة محورية لإمدادات الهيدروكربونات العالمية أعادا فتح احتمال أزمة طاقة كبرى لم تكن في الحسبان قبل اندلاع الحرب.

القراءة الدقيقة للتوقعات المُحدّثة تكشف حجم الأثر الفعلي؛ السيناريو المرجعي للصندوق، الذي يفترض حربًا قصيرة الأمد وارتفاعًا معتدلًا بنسبة 19% في أسعار الطاقة خلال 2026، يُخفّض النمو العالمي إلى 3.1% فقط هذا العام، ويرفع التضخم العام إلى 4.4%، في انحرافٍ حادّ عن مسار الانكماش التضخمي العالمي الذي شهدته السنوات الأخيرة. لكنّ هذا السيناريو المتفائل نسبيًّا ليس الوحيد المطروح.

الصندوق يضع سيناريوهين أكثر قتامة على الطاولة؛ في السيناريو السيئ، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات تضخمية غير مستقرة، ينخفض النمو إلى 2.5%، ويرتفع التضخم إلى 5.4%. أما في السيناريو الأسوأ؛ حيث تمتد اضطرابات إمدادات الطاقة إلى العام المقبل وتفقد التوقعات التضخمية ارتباطها بالاستقرار، فقد ينخفض النمو العالمي إلى 2% فقط في عامين متتاليين بينما يتجاوز التضخم 6%، في سيناريو أشد سوءًا؛ حيث تمتد اضطرابات إمدادات الطاقة إلى العام المقبل.

الأثر لن يكون موزعًا بالتساوي؛ الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وخصوصًا تلك ذات الهشاشة الاقتصادية والاحتياطيات المحدودة، هي الأكثر عُرْضة للتضرُّر، بينما تُواجه الدول المُصدِّرة للطاقة في الخليج تَبِعات اقتصادية مِن تضرّر بنيتها التحتية واضطراب الإنتاج وتقييد الصادرات وتراجع النشاط السياحي والتجاري. كما ستنخفض التحويلات المالية في الدول التي تُصدّر عمالة مهاجرة إلى المنطقة.

الرسالة الأعمق من الصندوق أن أفضل طريقة لاحتواء الضرر ليست أدوات نقدية أو مالية، بل إنهاء مبكر ومنظّم للحرب نفسها وإعادة فتح مضيق هرمز؛ فلا بنك مركزي في العالم يملك تأثيرًا منفردًا على أسعار الطاقة العالمية. حتى مع الحديث عن هدنة مُؤقّتة، يؤكد الصندوق أن جزءًا من الضرر وقع بالفعل، وأن المخاطر السلبية لا تزال مرتفعة.




المنشورات ذات الصلة