الأربعاء 8 صفر 1448هـ - 22 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الاتفاق النووي السعودي الأمريكي مكاسب الشراكة ومخاطر التوقيت

الاتفاق النووي السعودي الأمريكي مكاسب الشراكة ومخاطر التوقيت

img

الأربعاء, 22 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

موافقة ترمب على اتفاقية نووية مع السعودية تسمح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، وبناء منشأة تخصيب بمشاركة شركات أمريكية؛ تُمثّل تحولًا في سياسة واشنطن النووية الإقليمية. الاتفاقيات النووية التجارية مع دول المنطقة عادةً ما تشترط التخلي عن التخصيب والمعالجة، وهو ما رفضته السعودية تاريخيًّا. غياب ضمانات صريحة لمنع استخدام المواد في برامج الأسلحة، وفق ما أوردته وول ستريت جورنال، هو العنصر الأكثر إثارة للجدل في الاتفاقية.

الأبعاد متعددة المستويات؛ اقتصاديًّا تُتيح الاتفاقية للسعودية تنويع مصادر الطاقة وتقليص استهلاكها النفطي المحلي ما يعني المزيد من النفط للتصدير، وتفتح الباب أمام شركات أمريكية لعقود بمليارات الدولارات في قطاع نووي مدني ناشئ. جيوسياسيًّا جاءت الاتفاقية في سياق تنافس مع روسيا والصين اللتين عرضتا تكنولوجيا نووية على الرياض بشروط أقل تقييدًا، وواشنطن تُفضِّل أن تكون هي الشريك النووي لا منافسيها.

الإشكالية الكبرى تكمن في التوقيت والسياق الإقليمي؛ الاتفاقية تأتي والمنطقة في حرب تضم إيران التي تسعى للسلاح النووي، وإسرائيل التي تمتلك ترسانة غير مُعلَنة. السماح بتخصيب اليورانيوم السعودي دون ضمانات صارمة يفتح بابًا يصعب إغلاقه؛ إذا احتجت السعودية يومًا لأسباب أمنية لتحويل هذه القدرة، فإن الاتفاقية لا تمنعها بصراحة. هذا المنطق ذاته تتبنّاه دول إقليمية أخرى في مراجعة حساباتها النووية.

#السعودية

#النووي

#أمريكا

#الشرق_الأوسط




المنشورات ذات الصلة