الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ - 19 مايو، 2026

كيف تستفيد الدول الناشئة من الصراع الأمريكي الصيني؟

img

الإثنين, 18 مايو, 2026

أصبح الصراع الاقتصادي والتكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين فرصة مُهمَّة للعديد من الدول الناشئة لإعادة تموضعها في الاقتصاد العالمي. مع تصاعد التوترات التجارية، وفرض القيود على سلاسل التوريد، بدأت شركات عالمية بنقل جزء من مصانعها واستثماراتها إلى أسواق بديلة مثل الهند وفيتنام والمكسيك، مستفيدةً من انخفاض تكاليف الإنتاج وتجنُّب التعقيدات التجارية بين القوى الكبرى.

وفي الوقت نفسه، تسعى هذه الدول إلى استثمار المنافسة بين واشنطن وبكين للحصول على مزيد من التمويل ومشروعات البنية التحتية ونقل التكنولوجيا، سواء عبر المبادرات الصينية أو الشراكات الغربية. هذا التنافس يمنح الاقتصادات الناشئة قدرة أكبر على التفاوض وتحسين موقعها داخل التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

لكن المكاسب الحقيقية لا تتحقق بمجرد الاستفادة من الصراع الدولي، بل تعتمد على قدرة الدول الناشئة على تطوير بيئة الاستثمار، وتحسين التعليم، وبناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة. التوتر بين القوى الكبرى قد يخلق فرصًا مُؤقَّتة، أما التنمية المستدامة فتحتاج إلى رؤية اقتصادية طويلة الأجل تضمن تحويل هذه الفرص إلى نموّ دائم واستقرار اقتصادي حقيقي.




المنشورات ذات الصلة