الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
الأربعاء, 6 مايو, 2026
القروض المتعثرة اليوم واحدة من أبرز الاختناقات داخل القطاع المصرفي السوري؛ حيث تتجاوز قيمتها نحو 440 مليون دولار، موزعةً على عدد كبير من المتعاملين. هذا التراكم لم يَعُد مجرد مشكلة مالية، بل أصبح عائقًا مباشرًا أمام حركة السيولة وقدرة المصارف على تمويل الاقتصاد.
أصدرت وزارة المالية إعفاءات وتسويات مَرِنَة لمعالجة هذا الجمود، بهدف تحريك ملف الديون المتراكمة وإعادة إدخال جزء منها في الدورة الاقتصادية.
من حيث الهدف الاقتصادي المباشر، يسعى المرسوم إلى فكّ جزء من الضغط عن النظام المصرفي من خلال تحفيز السداد الطوعي. الفكرة الأساسية ليست إسقاط الدين بالكامل، بل خَلْق حافز مالي يجعل السداد أقل كلفة من الاستمرار في التعثر، سواء عبر إعفاء الفوائد والغرامات أو عبر إعادة الجدولة بشروط ميسرة. هذا يعني عمليًّا تحويل جزء من الدَّيْن المُجمَّد إلى سيولة قابلة للدوران.
أهم الآثار المتوقعة هو تحسين سيولة المصارف العامة. عندما تبدأ الديون بالتحصيل، حتى بشكل جزئي، فإن ذلك يُحرّر أموالًا كانت خارج الاستخدام الفعلي، ما يسمح بإعادة توجيهها نحو الإقراض الإنتاجي أو تمويل مشاريع جديدة. بهذا المعنى، الإعفاءات ليست خسارة مالية، بل أداة لإعادة تنشيط الميزانية.
هناك بُعْد مُهِمّ يتعلَّق بالقطاع الإنتاجي والأفراد؛ شريحة واسعة من المقترضين، خصوصًا من أصحاب الدخل المحدود، قد تستفيد من هذه التسوية لإعادة إدماج نفسها اقتصاديًّا، سواء عبر فكّ الرهن أو تخفيف عِبْء الدَّيْن، ما يفتح المجال أمام نشاط اقتصادي جديد بدل البقاء في حالة تعثُّر مستمر.
في المقابل، تظهر مجموعة من التحديات. أولها نسبة كبيرة من القروض هي شخصية، ما يعني أن الأزمة ليست فقط في قطاع الأعمال، بل في الدخل والمعيشة. في هذه الحالة، الإعفاء وحده لا يُعالج سبب التعثر الأساسي؛ وهو ضعف القدرة على السداد.
هناك مشكلة الزمن القصير الممنوح للتسويات. فالمُهَل المحددة بين 3 و6 أشهر قد تكون غير كافية لشرائح فقدت مصدر دخلها بالكامل، ما يُقلِّل من فعالية الإجراء على نطاق واسع. كما أن غياب شبكات حماية اجتماعية قوية يجعل الاستجابة غير متوازنة بين الفئات المختلفة.
يمكن القول: إن إعفاءات القروض المتعثرة ليست حلًّا جذريًّا للأزمة، لكنّها تُمثّل خطوة لإعادة تشغيل النظام المصرفي بعد حالة من الجمود. نجاحها يعتمد على قدرتها على تحقيق توازن بين هدفين متناقضين: تخفيف العبء عن المقترضين من جهة، وإعادة تنشيط السيولة المصرفية من جهة أخرى.
الحل الحقيقي طويل الأمد، يبقى مرتبطًا بإصلاح أوسع يشمل الدخل، سوق العمل، والنظام القضائي المصرفي؛ لأن مشكلة القروض المتعثرة في جوهرها ليست مالية فقط، بل اقتصادية واجتماعية في آنٍ واحد.
وفد من شركة «دايكون» السعودية المتخصّصة في الإنشاءات الصناعية زار المدينة الصناعية في دير الزور أمس 7 سبتمبر، وبحث مع إدارتها فرص الاستثمار في إعادة...
انضمام سوريا إلى منظمة التعاون الرقمي DCO يضيف قناة جديدة للتعاون في البنية التحتية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والتشريعات، لكنّه لا يعني أن الشركات السورية...
وقّعت محافظة الرقة وهيئة الاستثمار السورية عقدًا مع شركتين تركيتين لإنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 1500 دونم، بعد مذكرة تفاهم سبقت المشروع في حزيران...
أعادت الشركة السورية للبترول تشغيل بئرين من أصل خمس في حقل كونيكو بدير الزور بطاقة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، على...
مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق...
وقَّعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهُم مع شركة «إثراء القابضة» السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل معمل حديد حماة، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً إلى نحو...
تقترب سوريا من إدخال خدمة ستارلينك للإنترنت الفضائي، بعد وصول المفاوضات مع شركة سبيس إكس إلى مراحل متقدّمة، وفق الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. وتتركّز المباحثات...
تدرس سوريا إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس في موقع يصل عُمقه البحري إلى نحو 27– 30 متراً، بالتزامن مع اهتمام سعودي بالمشروع وبالموانئ الجافة والمناطق...
ارتفع عدد شاحنات الترانزيت العابرة سوريا من نحو 3500 شاحنة خلال عام 2025 كاملاً إلى أكثر من 30 ألف شاحنة خلال الأشهر السبعة الأولى من...
تبحث سوريا ولبنان إعادة تشغيل الربط السكك بين مرفأ طرابلس والحدود السورية وصولاً إلى حمص، مع إمكانية امتداد الشبكة لاحقاً نحو العراق والخليج. أهمية المشروع...
اجتمعت وكالة الترويج التجاري والاستثماري الكورية «كوترا» مع ممثلين عن نحو 70 شركة كورية تعمل في الهندسة والإنشاءات والمعدات والتوريد؛ لبحث فرص المشاركة في مشاريع...
تسعى تركيا وقطر إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، في خطوةٍ تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين أنقرة والدوحة خلال المرحلة الحالية....