الأربعاء 13 ربيع الأول 1448هـ - 26 أغسطس، 2026

من الإغاثة إلى التمويل.. هل تتغيّر طريقة دعم المشاريع السورية؟

img

الثلاثاء, 25 أغسطس, 2026

تبحث هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سوريا نقل جزء من برامج الدعم من الإغاثة والمِنَح المؤقتة إلى شراكة أوسع تجمع الجهات الحكومية والمنظمات والمصارف حول تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة. الورشة التي أطلقتها الهيئة تحت عنوان «من الإغاثة إلى الشراكة» تُركّز على تنظيم القروض والمِنَح وبرامج سُبل العيش، ثم ربط الجهات التي تملك التمويل بالمؤسسات القادرة على تحويله إلى مشاريع قابلة للاستمرار. هذا التَّحوُّل مُهِمّ لأن المنحة تنتهي عند إنفاقها، بينما يمكن للتمويل المُنتِج أن يخلق دخلًا يتكرّر بعد انتهاء البرنامج نفسه.

الفارق يظهر في طريقة استخدام المال. تمويل شراء آلة أو تجهيز ورشة أو توفير رأس مال عامل يسمح للمشروع بالإنتاج والبيع وتوليد تدفُّق نقدي يمكن أن يُموّل دورة جديدة، بينما يبقى الدعم الاستهلاكي محدود الأثر مهما كانت أهميته في الظروف الطارئة. وإذا دخلت المصارف ومؤسسات الضمان والتأمين في هذه المنظومة، يمكن أن تتحوَّل المنظمات من مُموّل مباشر إلى جهة تساعد في تحمُّل جزء من المخاطر أو تجهيز المشروع للحصول على قرض، وهو ما يُوسِّع عدد المستفيدين من المبلغ نفسه. هيئة المشروعات تعمل بالفعل على منصة تربط طلبات التمويل بالبنوك والمؤسسات التمويلية والجهات الضامنة.

النجاح هنا سيُقاس بعدد المشاريع التي تبقى قائمة بعد توقُّف الدعم، لا بعدد المِنَح التي تُصْرَف. سوريا تحتاج إلى تحويل جزء من الإنفاق التنموي إلى أصول مُنتِجَة وفُرَص عمل ودخول مستمرة، خصوصاً أن مبادرات حديثة بدأت تربط التمويل بالتدريب ودراسات الجدوى للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر. إذا تحقّق ذلك، تنتقل المساعدة من تغطية حاجة آنية إلى بناء قدرة اقتصادية تُولّد دخلاً وتمويلاً جديداً داخل السوق.

#المشاريع_الصغيرة

#التمويل

#الاقتصاد_السوري




المنشورات ذات الصلة