الأربعاء 20 ربيع الأول 1448هـ - 2 سبتمبر، 2026

منتدى دمشق الاقتصادي… من اللقاءات إلى العقود

img

الثلاثاء, 1 سبتمبر, 2026

مع انتهاء المعارض والوفود تبدأ المرحلة الأصعب؛ ألا وهي تحويل الاتصالات والوعود ومذكرات التفاهم إلى مشاريع مموّلة وقابلة للتنفيذ. من هنا يأتي تأسيس منتدى دمشق الاقتصادي العالمي كمنصة دائمة تجمع المستثمرين والشركات والجهات الحكومية بعد انتهاء معرض دمشق الدولي. الفكرة تصبح أكثر أهمية في سوقٍ تتَّسع فيها الفرص الاستثمارية.

الاستثمار الكبير يحتاج أكثر من لقاء ناجح؛ فمشروع في الطاقة أو الصناعة أو السياحة يمر عبر التمويل والأرض والتراخيص والشريك المحلي والعقود والتحويلات وضمانات التنفيذ. كل حلقة تتأخّر ترفع تكلفة المشروع وتزيد احتمال تجميده. هنا يمكن للمنتدى أن يُؤدّي دوراً اقتصادياً حقيقياً إذا تحوَّل إلى مسارٍ لمتابعة الصفقة: تحديد المشروع، جَمْع المستثمر والمُموّل والجهة المعنية، مُعالَجة العقبات، ثم متابعة الانتقال إلى العقد والتنفيذ.

وجود هذه الآلية بصورة دائمة يمكن أيضاً أن يرفع قوة سوريا التفاوضية. فبدلاً من التعامل مع كل عرض بصورة منفصلة، تصبح المشاريع أمام أكثر من مستثمر ومموّل، ما يسمح بالمفاضلة بين التمويل والتكنولوجيا ونسبة المشاركة المحلية وشروط التنفيذ. لذلك لن يُقاس نجاح المنتدى بعدد المؤتمرات والوفود، بل بعدد المشاريع التي تنتقل من الاهتمام إلى التمويل، ومن مذكرة التفاهم إلى العقد، ومن العقد إلى أصل مُنتِج داخل الاقتصاد.




المنشورات ذات الصلة