الجمعة 26 ذو الحجة 1447هـ - 12 يونيو، 2026
الخميس, 2 سبتمبر, 2021
1
تشكل التحديات الاقتصادية خطراً على اللاجئين والنازحين السوريين وعلى مستقبل التنمية الاقتصادية. وتتطلَّب مواجهة التحديات الاقتصادية نظرة متكاملة لمختلف جوانبها. تراعي الأبعاد التنموية كافة وآثارها المتوقّعة. والسؤال هنا: ما التحديات الاقتصادية التي تواجه اللاجئين والنازحين؟
في الواقع تعرف التحديات الاقتصادية بأنها مجموعة الصعوبات أو العوائق الاقتصادية المرتبطة من البيئة المحلية أو الإقليمية أو الدولية. خاصةً التي تشكل تهديداً على واقع اللاجئين والنازحين ومستقبلهم التنموي.
في الحقيقة لا يزال عدد النازحين واللاجئين في ازدياد عاماً بعد عام من الحرب في سوريا. وحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة عام 2020 فقد وصل عدد اللاجئين السوريين 6.6 مليون. علاوة على النازحين داخلياً الذين وصل عددهم إلى 6.1 مليون شخص. أي أن أكثر من 50% من عدد سكان سوريا اضطروا إلى ترك أماكن سكنهم في الوقت الحالي.
بصفة عامة كان لهذه التحديات الاقتصادية آثار سلبية على طبيعة حياة وسكن وتعليم وطبابة وغذاء النازحين واللاجئين. وكان أشد هذه التحديات الاقتصادية ظهوراً في العراق وتركيا ولبنان والأردن. بينما كانت هذه الآثار أقل بالنسبة للاجئين في باقي الدول الأوربية مثل ألمانيا.
في الحقيقة يعد الفقر من أكبر التحديات التي تواجه النازحين واللاجئين السوريين. وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية عام 2020 بلغ عدد سكان سوريا دون خط الفقر 90%. كما أن توفير المساعدات الإنسانية لحوالي 13.5مليون شخص في سوريا يحتاج إلى 3.2 مليار دولار سنوياً.
لهذا السبب يعاني النازحون واللاجئون من صعوبة في الأمن الغذائي. فحسب تقارير الأسكوا في لبنان عام 2020، يعاني 80-90% من اللاجئين السوريين من انعدام الأمن الغذائي. ويواجهون صعوبة في الحصول على الاحتياجات الغذائية الأساسية بسبب الفقر وعدم كفاية المساعدات.
بالإضافة إلى ذلك فاقمت أزمة كورونا من الصعوبات الاقتصادية للاجئين والنازحين السوريين. حيث تعاني اقتصادات كل دول العالم من الانكماش الكبير بسبب الجائحة. وتُظهر الدراسات التي أجرتها منظمة العمل الدولية في الأردن ولبنان والعراق أن اللاجئين السوريين والعاملين في القطاع غير المنظم والنساء والعمال الأصغر سناً تضرروا من الأزمة أكثر من بقية الفئات.
من جهة أخرى تعد البطالة التحدي الأكبر الذي يواجه النازحين واللاجئين السوريين. ووفقاً لتقرير منظمة العمل الدولية عام 2020 فقد وصلت نسبة العاطلين عن العمل في سوريا 50%. لتحتل بذلك المرتبة الأولى في العالم وتليها السنغال. وحسب منسقي فريق استجابة فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل في الشمال السوري فقط 89%.
كما أن 70% من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع. حيث بلغ وسطي الرواتب للسوريين في لبنان بين 100-700 دولار حسب المهنة. مما لا شك فيه هذه الرواتب للاجئين لا تساعدهم على تعليم أطفالهم أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة في الكثير من الأحيان.
ومع ذلك بلغ عدد العاطلين عن العمل في تركيا 4 مليون عام 2020 حسب هيئة الاحصاء التركية. وفي لبنان تجاوزت نسبة العاطلين 32%. وهذا ما يشكل ضغط على اللاجئين السوريين في تلك الدول. حيث بدأت تبرز الإشكاليات وتكثر المطالبات بترحيل اللاجئين في كلا البلدين.
علاوة على الأسباب السابقة يعد التضخم وارتفاع مستوى الأسعار من التحديات المهمة التي تواجه النازحين واللاجئين. خاصةً بسبب الانهيار الكبير بسعر صورف الليرة السورية والليرة اللبنانية. بالإضافة إلى تدهور قيمة الليرة التركية خلال الفترة الماضية. مما أثقل كاهل النازحين واللاجئين السوريين العاطلين عن العمل والعاملين بأجور منخفضة وطرق غير نظامية.
في النهاية دون توافق دولي وحل سياسي عادل من المتوقع أن تستمر هذه التحديات. وربما تزداد في ظل ركود اقتصاد الدول المحيطة. ومن جهة أخرى فإنَّ النهوض بمعدلات النمو الاقتصادي يشكل مظلةً لمواجهة أغلب التحديات الاقتصادية. فهو يؤدي إلى توليد فرص عمل جديدة وتوسيع الإمكانات المالية. ولا يمكن أن يتم ذلك دون العديد من الإجراءات على مختلف الأصعدة وأولها توفير بيئة استثمارية جاذبة.
لقاء نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري "باسل عبد الحنان" مع وفد شركة «بنده» السعودية، وما تضمّنه من بَحْث لزيادة حضور المنتجات السورية في السوق السعودية؛...
جدَّد مجلس الأمن الدولي دَعْمه لاستقرار سوريا، خلال جلسة رفيعة المستوى حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط، أكَّدت على أهمية الحوار والدبلوماسية في احتواء الأزمات...
تشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا مرحلةً جديدة تتجاوز استعادة التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل. ويعكس التوجُّه نحو افتتاح مَعْبر للسكك...
أكَّد وزير الصناعة السوري أهمية بناء شراكة اقتصادية مستدامة مع تركيا، تقوم على توسيع التعاون الصناعي والتجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يُحقّق مصالح اقتصادية متبادَلة...
تكثّف الشركة السورية للبترول مباحثاتها مع شركات أمريكية بهدف توسيع التعاون في قطاع النفط والغاز، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بفرص الاستثمار في قطاع...
اجتماع هيئة المواصفات والمقاييس السورية مع منظمة «يونيدو» لمناقشة تعزيز البنية التحتية للجودة واستخدام مُؤشرات الامتثال للمعايير الدولية؛ يعكس اهتمامًا بتطوير الأدوات التي تساعد المنتجات...
الحديث عن توسيع مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، بعد لقاء وزير الطاقة السوري محمد البشير بنظيره الأمريكي "كريس رايت" في واشنطن، يُعيد...
تتَّجه وزارة الزراعة السورية إلى توسيع تعاونها مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) لدعم القطاع الزراعي، عَبْر التركيز على مشاريع التنمية المستدامة، وتأهيل البنية المؤسسية والفنية...
بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، سُبل تعزيز العلاقات الثنائية...
القطاع السياحي في سوريا يُعدّ من الأنشطة القادرة على جَذْب العُملات الأجنبية، وتحريك النشاط الاقتصادي بوتيرة أسرع مقارنةً بقطاعات إنتاجية تحتاج إلى استثمارات كبيرة وفترات...
زيادة المعروض السكني تُشكّل أحد أبرز التحديات التي تُواجه قطاع الإسكان في سوريا، ما يدفع نحو توسيع الاعتماد على الشراكات العقارية بين القطاعين العام والخاص....
القطاع الزراعي السوري عاد إلى واجهة الاهتمام بعد مباحثات أجراها وزير الزراعة باسل السويدان مع وفد أوروبي يُمثّل إحدى شركات الصناعات الغذائية؛ تناولت فرص العمل...