الأثنين 13 صفر 1448هـ - 27 يوليو، 2026
السبت, 5 مارس, 2022
21
يتصف الاقتصاد السوري بتنوع وغنى مصادره وتعددها مما يجعله عامل جذب مهم لرؤوس الأموال ودول الجوار. وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية والأمنية في مناطق الداخل السوري. إلا أن الدور التركي كان واضحاً من تحفيز بعض مفاصل الاستثمار في الداخل السوري خلال السنوات الأخيرة. والسؤال هنا: ما أهمية الدور التركي في تحفيز الاستثمار في الداخل السوري؟
يُقصد بالتحفيز تشجيع المستثمرين وجذبهم للاستثمار في الداخل السوري. وعادة ما يحتاج الاستثمار الخارجي إلى مجموعة ليست بقليلة من المحفزات لجذبه وإقناع المستثمرين بأن بيئة الاستثمار مناسبة.
تمكنت المناطق الشمالية السورية خلال الأعوام السابقة من جذب العديد من الشركات الاستثمارية المحلية والأجنبية التركية. وباتت تساهم بشكل مقبول في العمل على تأمين بنية تحتية تساعد على الاستثمار المستقبلي.
يعد عنصر الأمن من العناصر المؤثرة في القرار الاستثماري. وقد لعب الوجود التركي في الشمال السوري دوراً مهماً في تحقيق واقع أمني مقبول على الرغم من التعقيدات الكبيرة. هذا الواقع ساهم بدور كبير في تجربة التعافي المبكر التي تعد الخطوة الأولى في الاستثمار المستقبلي.
ومن جهة أخرى فإن دعم تجربة الإدارة الذاتية ساهم إلى حد مقبول بتوفير العديد من الخدمات وبتنظيم العمل في الشمال السوري. في ظل الكثافة السكانية الكبيرة وانتشار المخيمات. حيث بلغ عدد المخيمات على الشريط الحدودي مع تركيا في الشمال السوري نحو 1300مخيم. يقطنها أكثر من مليون نازح في عام 2020.
كذلك لا يمكن تجاهل التسهيلات التي ساهمت بها تركيا في تفعيل دور المنظمات وفرق العمل الإنسانية والتطوعية.. إلخ في الداخل السوري. وتشير الإحصائيات في عام 2020 بحسب منسقي استجابة لوجود أكثر من 106 منظمات تعمل في الداخل السوري. ساعدت في التقليل من معاناة 4ملايين مواطن وتوفير جو مقبول من الاستقرار رغم المعاناة الكبيرة. حيث ساعدت العديد من المنظمات في تمويل مشاريع استثمارية صغيرة.
تساعد البنية التحتية على جذب العديد من الاستثمارات. بناء على ذلك شهدت مناطق الشمال السوري استثمارات تركية في قطاع الكهرباء. حيث تم إنشاء محطات كهربائية وشبكات جديدة. على سبيل المثال العقد الموقع عام 2020 بين المجلس المحلي لعفرين وشركة الكهرباء التركية “ste energy”.
كما استثمرت بعض الشركات التركية في قطاع النقل من خلال صيانة الطرق المهمة من الناحية التجارية بعد أن دمرتها الحرب. وقامت بإنشاء طرق جديدة تضاف إلى شبكة المواصلات في الشمال السوري. وفي هذا الإطار تستمر أعمال إنشاء طريق سريع يمتد من معبر جوبان بيه الحدودي وحتى مركز بلدة الراعي في سوريا.
لا بد من التأكيد على أهمية المدن الصناعية التي تسعى الإدارة الذاتية لإنشائها. ومن أهمها مدينة الباب التي انتهى العمل بها في عام 2020. والتي تقع على الطريق العام الذي يوصل بين معبر الراعي الحدودي والداخل التركي.
بسبب التضخم الكبير وانخفاض قيمة الليرة السورية تم استبدال التعامل بالعملة المحلية بالليرة التركية في الشمال السوري. وهذا كان له دور جيد في توفير جو من الاستقرار النقدي الذي يشكل حافزاً من حوافز جذب الاستثمار. بالإضافة إلى سهولة تحويل الأموال بين الشمال والخارج والذي يعد عاملاً مهماً لجذب الاستثمار للشمال السوري.
كما أن نشاط قطاع الاتصالات التركية ساهم في تعزيز الاستثمار في الشمال السوري. من خلال تأمين الاتصالات الخليوية وخدمات الإنترنت ومنها شركة تركسل على سبيل المثال. بالإضافة إلى شركة إيلوكس التي تغطي خدماتها أكثر من 70% من مساحة الشمال السوري.
كما لا يمكن تجاهل الجهود التركية لتحسين الزراعة في الشمال السوري. فعلى سبيل المثال قامت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية “IHH” بإطلاق مشروع الدعم الزراعي في عدة مناطق بالشمال السوري. بهدف زراعة ما مساحته 23 ألف دونم. وتشجيع المزارعين على استثمار أراضيهم وتحقيق دخل لهم.
في النهاية على الرغم من الصعوبات الكبيرة والتعقيدات المختلفة في الشمال السوري. إلا أنه لا يمكن إغفال الدور التركي السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي لدعم الاستثمار في الداخل السوري. بداية من التعافي الاقتصادي المبكر وصولاً للمدن الصناعية. وتهيئة بنية تحتية خدمية جيدة لتكون عامل استثمار مستقبلي للمنطقة.
بلغت صادرات تركيا إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 26.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس المُصدّرين...
أكثر من 24.5 مليون طن من البضائع تحرَّكت داخل سوريا وعبر حدودها خلال النصف الأول من 2026، موزعة على 700 ألف رحلة نقل. الرقم يضع...
تعمل المؤسسة العامة لسدّ الفرات على تحديث مجموعات التوليد في سدود الفرات وتشرين وكديران خلال نحو عام ونصف؛ بهدف إعادتها إلى الخدمة بكفاءة تمتدّ قرابة...
مذكرة التعاون بين وزارة الزراعة السورية ومركز «سيام باري» الإيطالي تضع القمح والزيتون في قلب مسار جديد لتعافي القطاع الزراعي؛ الاتفاق يجمع التدريب والبحث العلمي...
التبادل التجاري بين سوريا وتركيا يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة، مع بلوغه نحو 3.75 مليارات دولار خلال عام 2025، وسط توجُّه مشترك لرَفْعه إلى 10...
1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال ستة أشهر تضع القطاع الخاص أمام أكبر اختبار لتحويل الاهتمام بالتصنيع إلى طاقة إنتاجية فعلية؛ 996 طلباً خُصِّصت لإنشاء منشآت...
وزارة الاقتصاد تُعيد تعريف وظيفة معرض دمشق الدولي؛ الدورة الـ63، المقرَّرة بين 26 آب و4 أيلول 2026، ستحتضن منتدى دمشق الاقتصادي العالمي، مع تخصيص أيامها...
استحواذ سوريا على نحو 28% من صادرات زيت الوقود (الفيول) في الشرق الأوسط، مع تصدير قرابة 720 ألف طن خلال حزيران 2026، جاء مدفوعاً بتدفقات...
افتتاح الدورة الأولى من معرض «ناس تكس 2026» بمشاركة أكثر من 300 عارض من 25 دولة يضع صناعة النسيج أمام فرصة لاستعادة موقعها في الاقتصاد...
يعكس اتفاق إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس تحوُّلاً في وظيفة سوريا الاقتصادية من سوق للطاقة إلى ممرّ تصدير يربط الحقول العراقية بالمتوسط. بالنسبة إلى العراق، يُخفّف...
يأتي تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة في سياق البحث عن أدوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مسار التعافي، عبر إنشاء إطار مؤسسي يجمع ملفات الإعمار...
تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ...