الجمعة 26 ذو الحجة 1447هـ - 12 يونيو، 2026
الخميس, 2 سبتمبر, 2021
0
بصفة عامة تشكل السياسة النقدية جوهر عمل البنك المركزي. وهي مجموعة الأعمال والتدابير التي يقوم بها المصرف المركزي من خلال الرقابة على النقد لتحقيق أهداف السياسة الاقتصادية. ومن أهم وظائف المصرف المركزي: الحفاظ على استقرار قيمة العملة والحفاظ على مدخرات المواطنين. وهذان الأمران لم يتمكن المصرف المركزي السوري من تحقيقهما طول فترة الحرب. والسؤال الآن: ما أثر سياسات البنك المركزي السوري على الواقع المعيشي للسوريين؟
في الواقع يُعد القطاع المصرفي من القطاعات الأساسية لتطوير وتنمية الدول. بسبب دوره المهم في التعامل مع الشركات الأجنبية ودول العالم الخارجي. بالإضافة إلى نشاطه الأساسي في تمويل الاستثمارات الداخلية وحفظ أموال ومدخرات الشعوب. وفي الوقت نفسه تكمن قوته في قدراته على جذب رواد الأعمال وكسب ثقة المستثمرين.
من ناحية أخرى يعرّف المصرف المركزي بأنه المؤسسة المسؤولة عن مراقبة وتوجيه النظام المصرفي في الدولة. أو هو منظمة مستقلة تُلزمها حكومة الدولة بإدارة الوظائف المالية الرئيسية.
في الحقيقة لقد أثّرت سياسات المصرف المركزي المتبعة خلال فترة الحرب. إضافة إلى الأزمة الاقتصادية اللبنانية والعقوبات المفروضة على المصارف السوري بشكل كبير على الواقع المعيشي للمواطنين السوريين.
قبل كل شيء هناك عدة تساؤلات مهمة. ما درجة استقلالية المصرف المركزي في سوريا؟ وهل بالفعل هو جهة مستقلة؟ وهل لحاكم المصرف المركزي كامل الصلاحيات أم لا؟ من الملاحظ أنه خلال عشر سنوات من الحرب الراهنة تم تغيير 4 حكّام للمصرف المركزي في سوريا وهو مؤشر سلبي. كما شهدت قيمة العملة انهياراً ومضاربات كبيرة في عهد الحاكم الثالث 2018-2021.
من جهة أخرى فقد قُسمت سياسة المصرف المركزي إلى قسمين خلال الحرب في سوريا. فالسياسة الأولى عنوانها التدخل المباشر لدعم قيمة العملة المحلية بين عامي 2011-2016. فقد أنفق المصرف المركزي ملياري دولار بين عامي 2011- 2015م بهدف دعم الليرة. وترافق ذلك مع انخفاض قيمة العملة التدريجي. حيث وصلت قيمة الدولار لحدود 400 ليرة في عام 2016. وترافق ذلك مع ارتفاع أسعار المواد وانخفاض قيمة مدخرات المواطنين.
وفي الوقت نفسه لقد أتى عام 2016 كعام محوري في عمل المصرف المركزي. حيث طبقت سياسة التدخل غير المباشر لدعم قيمة الليرة السورية. حيث انخفضت قيمة الاحتياطي من حوالي 20 مليار دولار في عام 2010 إلى أقل من مليار دولار في نهاية 2015 حسب تقارير البنك الدولي. وهنا بدأت الانهيارات المتتالية لقيمة الليرة حتى عام 2021.
من ناحية أخرى كانت سياسة المصرف المركزي في عام 2018م تقوم على الحفاظ على الاحتياطي الأجنبي لتمويل السلع الأساسية. خصوصاً المواد الاستهلاكية والوقود وعدم التدخل لحماية قيمة الليرة السورية. وهي السياسة التي أثبتت فشلها وزادت من فقر ومعاناة السوريين بين أعوام 2016- 2021م.
بالإضافة إلى ذلك فقد فشل المصرف المركزي في الحد من ظاهرة المضاربة بالدولار والليرة السورية. التي كان يقوم بأغلبها التجار الكبار أو شركات الصرافة المرخصة. حيث انخفضت قيمة العملة من 400 ليرة سورية للدولار الواحد لتصل لحدود 5000 ل.س. وهذا ما أثّر بشكل كبير على الوضع المعيشي للمواطنين. بسبب فقدان قيمة مدخراتهم بالعملة المحلية وارتفاع أسعار كافة السلع بشكل كبير.
بصفة عامة من المعروف أن سياسات المصرف المركزي تعمل للحفاظ على مدخرات المواطنين في معظم البلدان. إلا أنه خلال فترة الحرب فشل المصرف المركزي بالحفاظ على هذه المدخرات. بل وترافق ذلك مع انهيار في قيمة مدخرات العملاء من المواطنين. بسبب عدم تثبيت قيمة العملة من جهة ومنع المواطنين من سحب أكثر من 2 مليون ليرة من مدخراتهم كل عدة أيام. مما كان يتسبب بخسائر يومية للمواطنين نتيجة الانخفاض المتتالي لقيمة العملة.
كما أن سياسات التمويل المقيّدة التي فرضها المصرف المركزي على كافة المصارف الخاصة والعامة. بالإضافة إلى إيقاف القروض وعدم تغيير سعر الفائدة. كل ذلك أثّر على قيمة الليرة. ومن ثم عجز العديد من المواطنين والتجار عن تمويل عملياتهم اليومية.
في نفس الوقت فإن من السياسات التي أرهقت الاقتصاد السوري الكلي والجزئي سياسة التمويل بالعجز. والتي بالغ المركزي السوري في الاعتماد عليها. ففي ظل الأزمة تم إصدار فئتين جديدتين من الليرة السورية وهي فئة 2,000 وفئة 5,000. وهذا ما حفّز التضخم. وبالتالي تآكل المدخرات الفردية وتدني قيمة الدخول. وهذا ما أثّر على الواقع المعيشي بشكل كبير للمواطنين.
كما أن تبنّي المركزي السوري لعدة سياسات متضاربة في الأثر أثّر سلباً على قيمة الليرة. فمن جهة سعى لدعم الليرة من خلال الحد من المعروض النقدي وتقييد السحب من المصارف. وفي الوقت نفسه رفع سقف القروض الشخصية والتجارية. وهذا الأمر يعتبر فشلاً لكلا السياستين وبالتالي انعكس سلباً على الاقتصاد الكلي والجزئي.
بالإضافة إلى ذلك فقد اعتمد الاقتصاد السوري على إيداعات التجار في المصارف اللبنانية بشكل كبير لتمويل المواد المستوردة. وقد أثّرت الأزمة اللبنانية على الاقتصاد السوري بشكل كبير. والذي ترافق مع ضعف قدرة المصرف المركزي على تمويل الواردات. وهذا ما بدا واضحاً من خلال فقد العديد من المواد في الأسواق بين أعوام 2019-2021م.
في نهاية المطاف إن السياسات المتبعة من قبل المصرف المركزي قد أثبتت عدم فاعليتها. فزادت معدلات الفقر من جهة. بالإضافة إلى انخفاض قيمة العملة وارتفاع المواد بشكل كبير. علاوة على فقدان مواد الطاقة من الأسواق
لقاء نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري "باسل عبد الحنان" مع وفد شركة «بنده» السعودية، وما تضمّنه من بَحْث لزيادة حضور المنتجات السورية في السوق السعودية؛...
جدَّد مجلس الأمن الدولي دَعْمه لاستقرار سوريا، خلال جلسة رفيعة المستوى حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط، أكَّدت على أهمية الحوار والدبلوماسية في احتواء الأزمات...
تشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا مرحلةً جديدة تتجاوز استعادة التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل. ويعكس التوجُّه نحو افتتاح مَعْبر للسكك...
أكَّد وزير الصناعة السوري أهمية بناء شراكة اقتصادية مستدامة مع تركيا، تقوم على توسيع التعاون الصناعي والتجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يُحقّق مصالح اقتصادية متبادَلة...
تكثّف الشركة السورية للبترول مباحثاتها مع شركات أمريكية بهدف توسيع التعاون في قطاع النفط والغاز، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بفرص الاستثمار في قطاع...
اجتماع هيئة المواصفات والمقاييس السورية مع منظمة «يونيدو» لمناقشة تعزيز البنية التحتية للجودة واستخدام مُؤشرات الامتثال للمعايير الدولية؛ يعكس اهتمامًا بتطوير الأدوات التي تساعد المنتجات...
الحديث عن توسيع مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، بعد لقاء وزير الطاقة السوري محمد البشير بنظيره الأمريكي "كريس رايت" في واشنطن، يُعيد...
تتَّجه وزارة الزراعة السورية إلى توسيع تعاونها مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) لدعم القطاع الزراعي، عَبْر التركيز على مشاريع التنمية المستدامة، وتأهيل البنية المؤسسية والفنية...
بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، سُبل تعزيز العلاقات الثنائية...
القطاع السياحي في سوريا يُعدّ من الأنشطة القادرة على جَذْب العُملات الأجنبية، وتحريك النشاط الاقتصادي بوتيرة أسرع مقارنةً بقطاعات إنتاجية تحتاج إلى استثمارات كبيرة وفترات...
زيادة المعروض السكني تُشكّل أحد أبرز التحديات التي تُواجه قطاع الإسكان في سوريا، ما يدفع نحو توسيع الاعتماد على الشراكات العقارية بين القطاعين العام والخاص....
القطاع الزراعي السوري عاد إلى واجهة الاهتمام بعد مباحثات أجراها وزير الزراعة باسل السويدان مع وفد أوروبي يُمثّل إحدى شركات الصناعات الغذائية؛ تناولت فرص العمل...