الجمعة 28 ذو القعدة 1447هـ - 15 مايو، 2026

لماذا أصبحت الأصول التركية جذّابة للمستثمرين مجددًا؟

img

الخميس, 14 مايو, 2026

بعد سنوات من الحذر والتقلُّبات الاقتصادية، عادت الأصول التركية لتجذب اهتمام المستثمرين الدوليين من جديد. فخلال الفترة الماضية، بدأت الأسواق تنظر إلى تركيا باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق الناشئة التي تحمل فرصًا كبيرة، رغم استمرار بعض التحديات الاقتصادية.

أحد أهم أسباب هذا التحول هو التغيير في السياسة الاقتصادية التركية. فبعد فترة طويلة من خفض أسعار الفائدة والسياسات النقدية غير التقليدية؛ اتجه البنك المركزي التركي إلى رفع الفائدة بشكل كبير لمحاولة السيطرة على التضخم واستعادة ثقة الأسواق. هذه الخطوات اعتبرها المستثمرون إشارة إلى عودة قَدْر من الانضباط الاقتصادي.

كما أن انخفاض قيمة الليرة التركية جعل الأصول داخل تركيا أرخص نسبيًّا للمستثمر الأجنبي. سواء في سوق الأسهم أو العقارات أو حتى الشركات الصناعية، أصبح كثيرون يرون أن الأسعار الحالية تُوفّر فرص شراء مُغْرية على المدى الطويل، خاصةً مع توقُّعات تحسُّن الاقتصاد تدريجيًّا.

قطاع السياحة لعب أيضًا دورًا مهمًّا. فالتدفقات السياحية القوية ساعدت في دعم احتياطات النقد الأجنبي وتقليل الضغوط على الاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك، تستفيد تركيا من موقعها الجغرافي المميز بين أوروبا وآسيا، ما يجعلها مركزًا مهمًّا للتجارة والصناعة والاستثمارات اللوجستية.

الاهتمام الخليجي المتزايد بالاستثمار في تركيا ساهم كذلك في تعزيز الثقة. فقد شهدت السنوات الأخيرة صفقات واستثمارات كبيرة من دول الخليج في قطاعات البنوك والعقارات والطاقة.

ورغم ذلك، لا تزال المخاطر قائمة، خاصةً مع استمرار التضخم وتقلُّبات العُملة. لكن بالنسبة لكثير من المستثمرين، تبدو تركيا اليوم سوقًا تحمل مزيجًا نادرًا من المخاطر العالية والفرص الكبيرة في الوقت نفسه.




المنشورات ذات الصلة