الجمعة 28 ذو القعدة 1447هـ - 15 مايو، 2026

استيراد السيارات المستعملة هل يُنعِش المناطق الحرة؟

img

الخميس, 14 مايو, 2026

أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قرارًا يسمح بإدخال السيارة المستعمَلة من دول الجوار إلى المناطق الحرة. هذه المناطق كانت قبل 2011 تستقبل بضائع بقيمة تتجاوز مليار دولار سنويًّا، هذا القرار يمكن أن يُعِيد نشاط هذه المناطق.

القرار يخلق فرص عمل وإيرادًا جمركيًّا مباشرًا؛ إذ تحتاج عملية الاستقبال والتخليص والفحص والتدوير إلى عمالة وخدمة متخصصة. في المقابل، منذ التحرير دخلت سوريا 100 ألف سيارة بمتوسط 5 آلاف دولار، أي ما يعادل 500 مليون دولار خرجت من الاقتصاد، غالبيتها سياحية لا إنتاجية. هذا الحجم من الاستيراد يرفع الطلب على المحروقات، ويضغط على سعر الصرف، ما ينعكس على سعر السلعة والتضخم.

الأولوية في هذه المرحلة لخط الإنتاج والاستثمار الذي يُبْقِي الدولار داخل الاقتصاد لا يُخْرجه. فيتنام بعد الحرب منحت إعفاءات على الإنتاج، وفرضت رسومًا على ما يمكن الاستغناء عنه؛ فاتجه رأس المال نحو الإنتاج وتطوّر الاقتصاد بشكل متسارع. المناطق الحرة تستحقّ الإنعاش، لكن عبر قطاع يبني الاقتصاد لا يستنزفه.




المنشورات ذات الصلة