الجمعة 28 ذو القعدة 1447هـ - 15 مايو، 2026

موانئ سوريا هل تستطيع استعادة دورها التجاري؟

img

الخميس, 14 مايو, 2026

موانئ سوريا كانت من أهم نقاط العبور التجاري على الساحل الشرقي للمتوسط. ميناء طرطوس وحده كان يستقبل أكثر من 5 ملايين طن من البضاعة سنويًّا، ويُشكِّل منفذًا تجاريًّا للعراق والأردن ودول الخليج. العقوبات الدولية أدَّت إلى تراجع الحركة التجارية إلى أقل من 20% من طاقتها السابقة.

استعادة هذا الدور تبدأ من ثلاث نقاط:

البنية التحتية؛ إذ يحتاج الرصيف والرافعة والمستودع إلى استثمار كبير لم يبدأ بعدُ. ويرتبط هذا بمُعالَجة العقد المُوقَّع مع روسيا الذي يمنحها حقوق تشغيل المرفأ، وهو عقد يحتاج إلى مراجعة قبل أيّ خطوة تطوير حقيقية.

والخط الملاحي، فعودة الحركة البحرية تتطلّب ضمانًا أمنيًّا وتجاريًّا يجعل الميناء السوري وجهة موثوقة. والربط البري، فبدون تأهيل الطريق السريع بين طرطوس ودمشق والخط الحديدي نحو حلب، يفقد الميناء جزءًا كبيرًا من قيمته كمحور إقليمي.

الميناء السوري يملك مقوّمات النجاح؛ الموقع الجغرافي، والعمق المائي، والقرب من أسواق المنطقة. لكن تحويل هذه المقومات إلى واقع يتطلب استثمارًا حقيقيًّا في البنية التحتية، في مواجهة منافسة إقليمية من ميناء بيروت وإزمير ومرسين. الهدف ليس استعادة الدور السابق فقط، بل تطويره ليصبح محورًا تجاريًّا فاعلًا على مستوى المنطقة.




المنشورات ذات الصلة