الثلاثاء 25 ربيع الثاني 1448هـ - 6 أكتوبر، 2026

سوريا والصين هل تتحوَّل المباحثات إلى استثمارات؟

img

الثلاثاء, 6 أكتوبر, 2026

بحث اتحاد غُرَف التجارة السورية مع مستثمرين صينيين فُرَص التعاون والمشاريع المشتركة داخل سوريا، في أحدث سلسلة من اللقاءات التي تستهدف جذب الشركات الصينية إلى قطاعات الاستثمار والإنتاج. وتأتي المباحثات بعد اجتماعات بين هيئة الاستثمار السورية وشركات صينية تعمل في قطاعات إستراتيجية، إضافةً إلى تحرُّكات لرَبْط مجتمعَي الأعمال وتنظيم فعاليات للتعريف بالفرص السورية أمام الشركات الصينية.

القيمة الأكبر للعلاقة ستظهر إذا انتقلت من استيراد المعدات والسِّلع الصينية إلى إنشاء خطوط إنتاج داخل سوريا. الشركات الصينية تمتلك خبرة واسعة في المعدات الصناعية والطاقة والبنية التحتية والسيارات، وهي قطاعات تحتاج سوريا إلى إعادة بناء جزء كبير من قدراتها فيها. المباحثات مع شركة زد إكس أوتو ZXAUTO لإنشاء خطوط لتجميع السيارات، تمهيداً لرفع المكون المحلي تدريجياً؛ تُقدِّم نموذجاً لما يمكن أن يضيفه الاستثمار المباشر مقارنةً بالاستيراد وحده؛ مثل: تشغيل مصانع، تطوير موردين محليين، نقل خبرات وتقليل جزء من فاتورة الواردات.

نجاح هذا المسار سيعتمد على قدرة سوريا على تقديم مشاريع واضحة وقابلة للتنفيذ، وتأمين الطاقة والتمويل والبنية التحتية وحماية الاستثمار، إلى جانب تحديد نسبة حقيقية للمُكوّن المحلي. زيادة عدد الوفود والاتفاقات تعكس اهتماماً متنامياً، إلّا أنّ التحوّل الفعلي سيُقاس بعدد المصانع والمشاريع التي تبدأ الإنتاج، وحجم القيمة التي تبقى داخل الاقتصاد السوري، لا بعدد مذكّرات التفاهم والاجتماعات.




المنشورات ذات الصلة