الأحد 23 ربيع الثاني 1448هـ - 4 أكتوبر، 2026

الصناعات الغذائية السورية هل يرفع التكامل قدرتها على المنافسة؟

img

الأحد, 4 أكتوبر, 2026

جمَع معرض 360 Food Syria في دمشق 120 شركة محلية وعربية وأجنبية من 18 دولة، وعرَض تقنيات تبدأ من الزراعة والري والبذور، وتمتد إلى التصنيع والتعبئة والتغليف والمنتج النهائي. أهمية هذا النموذج للسوق السورية تكمن في رَبْط مراحل كانت تعمل غالباً بصورة منفصلة؛ فالمصنع يحتاج إلى مادة زراعية بمواصفات ثابتة، بينما يحتاج المُزارع إلى معرفة نوعية المحاصيل التي يطلبها التصنيع والأسواق، ما يسمح ببناء سلسلة إنتاج تقلّ فيها الخسائر وتزداد فيها القيمة التي تبقَى داخل الاقتصاد.

تحسين هذه السلسلة يبدأ قبل وصول المحصول إلى المصنع. نوعية البذور والري والحصاد والتخزين الأولي تؤثر في كمية الفاقد وجودة المادة الخام، ثم تنتقل الكلفة إلى مراحل المعالجة والطاقة والتبريد والتعبئة والنقل. إدخال خطوط أكثر كفاءة وتقنيات تحكُّم وأتمتة يمكن أن يُخفّض الهدر ويرفع استقرار الجودة، بينما تمنح التعبئة الأفضل المنتج فترة صلاحية أطول وقدرة أكبر على الوصول إلى أسواق أبعد. المعرض شهد أيضاً اهتمام شركات سورية بفتح قنوات تصدير والتواصل مع مستثمرين وتجار من أسواق إقليمية.

التحدي يبقى في تحويل هذه التقنيات والعلاقات إلى استثمارات فعلية. ارتفاع تكلفة المعدات والطاقة والتمويل، وتفاوت جودة المواد الخام، ومتطلبات السلامة الغذائية قد تَحُدّ من توسُّع المنتج السوري. لذلك ستُقاس القدرة التنافسية بمدى نجاح الشركات في خَفْض الكلفة وضبط الجودة وربط المزارعين بالمصانع، ثم تحويل هذا التكامل إلى منتجات قادرة على المنافسة محلياً وخارجياً.

#سوريا

#الصناعات_الغذائية

#التصدير




المنشورات ذات الصلة