الأحد 9 ربيع الثاني 1448هـ - 20 سبتمبر، 2026

سوريا وأوزبكستان.. هل تتحوَّل اللجنة المشتركة إلى مشاريع؟

img

السبت, 19 سبتمبر, 2026

العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأوزبكستان تتَّجه نحو مرحلة أكثر تنظيمًا مع تأسيس اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، التي يُفترض أن تنقل التعاون من الزيارات والاتصالات المتفرقة إلى متابعة دورية للاستثمارات والتجارة والمشاريع المشتركة. مذكرة التفاهم المُوقَّعة في طشقند بين وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار ووزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي لزيز قدرتوف تمنح الطرفين إطارًا سنويًّا لمناقشة فرص الأعمال، ومعالجة العقبات، وربط القطاع الخاص بالمشاريع القابلة للتنفيذ، بما يجعل أهمية اللجنة مرتبطة بما ستنتجه فعليًّا من استثمارات وشراكات جديدة.

أهمية الخطوة ترتبط بالقطاعات التي بدأ الطرفان فعليًّا مناقشة التعاون فيها. منتدى الأعمال السوري–الأوزبكي الذي عُقِدَ في طشقند خلال فبراير الماضي جمع نحو 200 رجل أعمال، وحدَّد الصناعات الغذائية والأدوية ومواد البناء والنسيج والتعاون الصناعي ضمن المجالات ذات الأولوية، إلى جانب مقترحات للتصنيع والتعبئة المشتركة وإنشاء قنوات لوجستية أكثر استقرارًا. كما ركَّزت زيارة الوفد السوري الحالية على تجربة أوزبكستان في الصناعات الخفيفة، وتحديث المنشآت، والخدمات الرقمية للمستثمرين، وتحسين قدرة الشركات على الوصول إلى أسواق التصدير.

بالنسبة لسوريا، يمكن أن تصبح اللجنة أكثر أهمية إذا انتقلت من متابعة الاتفاقات إلى تحديد مشاريع وأطراف تنفيذ وجداول زمنية واضحة، خصوصًا في الصناعات التي يمتلك فيها البلدان قاعدة إنتاجية قابلة للتكامل. التجربة الأوزبكية في تبسيط رحلة المستثمر وربط الدعم الصناعي بالتصدير تُمثّل جانبًا يمكن الاستفادة منه، بينما يبقى توسيع التعاون مرتبطًا بقدرة الطرفين على تطوير النقل والخدمات اللوجستية، وتسهيل حركة الشركات ورؤوس الأموال، وتحويل اللقاءات السنوية إلى عقود إنتاج وتوريد واستثمار مستمرة.




المنشورات ذات الصلة