الخميس 20 ربيع الثاني 1448هـ - 1 أكتوبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • فاتورة الطاقة الأوروبية هل تضغط على الصناعة مجدداً؟

فاتورة الطاقة الأوروبية هل تضغط على الصناعة مجدداً؟

img

الخميس, 1 أكتوبر, 2026

دفَع الاتحاد الأوروبي أكثر من 100 مليار يورو إضافية مقابل الطاقة خلال 2026 من دون الحصول على كميات إضافية من النفط أو الغاز، وَفْق مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن. ارتفاع الفاتورة جاء مع صعود الأسعار واضطراب أسواق الطاقة العالمية، فيما بقيت الإمدادات الأوروبية مستقرة حتى الآن رغم الضغوط المرتبطة بالحرب في إيران ومضيق هرمز. النتيجة أن أوروبا تتحمَّل تكلفة أعلى للحصول على الحجم نفسه تقريباً من الطاقة، ما يُحوِّل ارتفاع الأسعار إلى عبء مباشر على الشركات والأُسَر.

المشكلة تظهر بصورة أوضح في الصناعة؛ فارتفاع أسعار الغاز والكهرباء والوقود يزيد كلفة إنتاج الكيماويات والمعادن والأسمدة والنقل، ويضغط على هوامش الشركات الأوروبية التي تنافس مُنتِجين في أسواق تتمتع بطاقة أرخص. وإذا استمرت الأسعار المرتفعة، قد تتَّجه بعض المصانع إلى خفض الإنتاج أو تأجيل الاستثمار، بينما تنتقل زيادة الكلفة تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات. الاتحاد الأوروبي يُواجه بذلك صدمة سعرية أكثر منها نقصاً فعلياً في الإمدادات، وهو ما يُفسّر بحث إجراءات لخفض الطلب وحماية المستهلكين والقطاعات الأكثر تعرضاً للطاقة.

خفض هذه الفاتورة لن يتحقّق بمجرد تنويع الموردين؛ لأن أوروبا تبقَى مُعرَّضة للأسعار العالمية حتى مع تراجع اعتمادها على روسيا. التحدي هو تقليل كمية الوقود المستورد عبر التوسُّع في الطاقة المحلية والمتجددة والشبكات والتخزين، مع الحفاظ على قدرة الصناعة على المنافسة خلال مرحلة التحول. استمرار دفع عشرات المليارات الإضافية مقابل الكميات نفسها يجعل أمن الطاقة الأوروبي مرتبطاً بالكلفة بقدر ارتباطه بتوافر الإمدادات.

#أوروبا

#الطاقة

#الصناعة




المنشورات ذات الصلة