السبت 15 ربيع الثاني 1448هـ - 26 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • أوروبا أمام أزمة طاقة جديدة هل تعود سياسة خَفْض الاستهلاك؟

أوروبا أمام أزمة طاقة جديدة هل تعود سياسة خَفْض الاستهلاك؟

img

السبت, 26 سبتمبر, 2026

تدخل أوروبا موسم الشتاء تحت ضغط جديد من أسعار الطاقة، مع ارتفاع أسعار الغاز بأكثر من 140% على أساس سنوي وتراجُع مستويات التخزين عن معدلاتها التاريخية، في وقتٍ تستمر فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. ورغم أن المفوّضية الأوروبية أكّدت في 25 سبتمبر أن إمدادات الغاز ما تزال مستقرة ولا توجد أزمة فورية في أمن التوريد، فإن ارتفاع الأسعار أصبح مصدر القلق الأكبر للاقتصاد الأوروبي، خصوصاً مع انتقال تكلفة الغاز بصورة أسرع إلى التضخم.

هذا الوضع يُعيد خَفْض الاستهلاك إلى مقدّمة الأدوات المتاحة أمام الحكومات. الاتحاد الأوروبي يمتلك تجربة واسعة منذ أزمة 2022 في تقليص الطلب على الغاز، فيما تشمل الإجراءات المتَّخذة خلال أزمة الطاقة الحالية برامج لخفض استهلاك الغاز والنفط، إلى جانب دَعْم الأُسَر والقطاعات الأكثر تعرضاً ورفع الاعتماد على الطاقة المتجددة. وقد بلغت قيمة إجراءات الدعم التي أعلنتها دول الاتحاد لمواجهة صدمة أسعار الطاقة خلال 2026 نحو 14.5 مليار يورو وفق تقديرات المفوضية.

عودة إجراءات الترشيد بصورة أوسع ستعتمد أساساً على مسار الأسعار والشتاء ومستويات المخزون. خفض الطلب يمكن أن يَحُدّ من الحاجة إلى شراء الغاز المسال بأسعار مرتفعة ويُخفّف الضغط على المخزونات، لكنّه يحمل كلفة أكبر إذا انتقل من الاستخدام المنزلي إلى الصناعة. لذلك تُواجه أوروبا معادلة مختلفة عن 2022: الإمدادات أكثر تنوعاً، لكن استمرار الأسعار المرتفعة قد يدفعها إلى استخدام إدارة الطلب لحماية الصناعة وكبح التضخم قبل أن تتحول أزمة الأسعار إلى أزمة أوسع في الإنتاج والنمو.

#أوروبا

#الطاقة

#الغاز




المنشورات ذات الصلة