الأحد 9 ربيع الثاني 1448هـ - 20 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • السعودية تُوسّع صادرات النفط عبر صحار العُمانية

السعودية تُوسّع صادرات النفط عبر صحار العُمانية

img

السبت, 19 سبتمبر, 2026

رفعت أرامكو السعودية اعتمادها على عمليات نقل الخام قرب ميناء صحار في عُمان، ضمن خطة لتوسيع خيارات التصدير والحفاظ على الإمدادات المتّجهة خصوصًا إلى الأسواق الآسيوية. وتُخطّط الشركة لشحن نحو 60 مليون برميل من الخام خلال سبتمبر وأكتوبر انطلاقًا من رأس تنورة، مع نقل جزء من الكميات عبر عمليات تحويل قبالة صحار، بما يعادل نحو 1 إلى 1.5 مليون برميل يوميًّا. وتشمل الشحنات درجات الخام العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، فيما تتركّز قائمة المشترين في الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.

التحرّك السعودي يأتي بعد تعرُّض خط أنابيب شرق–غرب لأضرار عطلت جزءًا من قدرته على نقل النفط من مناطق الإنتاج الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو المسار الذي يمنح المملكة منفذًا بعيدًا عن مضيق هرمز. تعطُّل هذا المسار دفَع أرامكو إلى زيادة التحميل من موانئ الخليج واستخدام صحار كنقطة إضافية لإعادة توزيع الشحنات. ولا يعني ذلك تجاوز هرمز بالكامل؛ إذ لا يزال الخام المنطلق من رأس تنورة بحاجة إلى المرور عبر المضيق قبل الوصول إلى المياه العُمانية، إلا أنّ عمليات النقل قرب صحار تمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة الناقلات وتوجيه الإمدادات إلى العملاء الآسيويين.

أهمية المسار العُماني تتجاوز معالجة اضطراب مؤقّت في خط الأنابيب؛ إذ تكشف عن اتجاه أوسع لدى منتجي الخليج نحو تنويع نقاط الشحن وإعادة التوزيع في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الرئيسية. زيادة الكميات السعودية المعروضة ساهمت بالفعل في تخفيف جزء من مخاوف نقص الإمدادات والضغط على أسعار النفط، رغم استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الناقلات العملاقة. وكلما طال تعطُّل مسار ينبع، ستزداد أهمية صحار كحل لوجستي يساعد أرامكو على الحفاظ على تدفُّقات الخام إلى آسيا، ويمنح سوق النفط هامشًا إضافيًّا للتكيُّف مع اضطرابات طرق الطاقة في المنطقة.

#السعودية

#النفط

#عُمان

#باب_المندب




المنشورات ذات الصلة