الأثنين 20 صفر 1448هـ - 3 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • أوبك+ ترفع الإنتاج براميل إضافية أمام اختبار الممرات

أوبك+ ترفع الإنتاج براميل إضافية أمام اختبار الممرات

img

الإثنين, 3 أغسطس, 2026

رفعت «أوبك+» حِصَص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتباراً من سبتمبر، في خطوة تعيد جزءاً إضافياً من التخفيضات الطوعية السابقة إلى السوق. يأتي القرار في توقيتٍ لم تَعُد فيه وفرة الإنتاج وحدها كافية لتهدئة الأسواق؛ إذ باتت حركة النفط مرتبطة بسلامة طرق الشحن وتكلفة التأمين وقدرة الناقلات على العبور عبر مضيق هرمز وباب المندب. لذلك تدخل السوق مرحلة دقيقة تجمع بين براميل إضافية من جهة، وممرات بحرية مقيّدة من جهة أخرى، ما يجعل أثر الزيادة محدوداً ما لم تتحسَّن ظروف التصدير.

زيادة الإنتاج

تضم الزيادة الجديدة سبعة أعضاء رئيسيين في مسار التخفيضات الطوعية، بينهم السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وعُمان. وبإقرار زيادة سبتمبر، يكون التحالف قد أنهى عملياً مرحلة إعادة ضخّ الخفض الطوعي الذي جرى اعتماده في 2023، وهي خطوة تعطي إشارة بأن «أوبك+» لا تريد ترك السوق أمام نقص مصطنع في المعروض إذا تحسَّنت ظروف النقل.

غير أن أثر القرار لن يظهر بالكامل ما لم تتحسَّن حركة التصدير. فالمشكلة الحالية لا تتعلق فقط بالقدرة الفنية على الإنتاج، بل بسلامة الممرات البحرية، وتوافر الناقلات، وتكلفة التأمين، وقدرة المشترين على استلام الشحنات في مواعيدها. ومع بقاء مضيق هرمز تحت ضغط أمني، واستمرار المخاطر حول باب المندب، تتحوَّل الزيادة المعلنة إلى طاقة محتملة أكثر من كونها إمدادات مُؤكَّدة.

وهذا يُفسِّر لماذا لم تَعُد قرارات الحصص وحدها كافية لتحريك السوق. فالمتعاملون ينظرون الآن إلى خطوط الملاحة، وموانئ التحميل، ومسارات الالتفاف، قبل النظر إلى رقم الزيادة نفسه.

هرمز وباب المندب

يمثل هرمز واحداً من أهم ممرات الطاقة في العالم؛ لأنه يربط صادرات الخليج بالأسواق الآسيوية والعالمية. وعندما يتعرض هذا الممر لاضطراب، تنتقل الأزمة فوراً من جانب الإنتاج إلى جانب التصدير. وهنا يصبح الفرق كبيراً بين برميل يمكن إنتاجه وبرميل يمكن بيعه وتسليمه فعلياً.

أما باب المندب، فيضيف طبقة أخرى من المخاطر؛ لأنه يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً للتجارة والطاقة المتجهة نحو قناة السويس والبحر المتوسط. ومع استمرار التهديدات في جنوب البحر الأحمر، ترتفع تكلفة الشحن والتأمين، وتزداد أهمية الطرق البديلة مثل البحر الأحمر السعودي، وخليج عُمان، وموانئ خارج نقاط الاختناق.

تبرز في هذا السياق قدرة السعودية على استخدام البحر الأحمر عبر خط شرق–غرب، وقدرة الإمارات على التصدير من خليج عُمان، كعوامل تساعد جزئياً في تخفيف أثر اضطراب هرمز. لكنها لا تلغي المخاطر بالكامل؛ لأن حجم التدفقات عبر هرمز كبير، وأيّ بديل يحتاج إلى طاقة تشغيلية وموانئ وشبكات نقل جاهزة.

الأسعار بين التهدئة والتصعيد

تراجعت أسعار النفط مع ارتفاع آمال التهدئة، ما يعكس أن السوق بدأت تسعّر احتمال عودة الممرات البحرية إلى العمل بصورة أكثر انتظاماً. فإذا تحسَّنت ظروف هرمز وباب المندب، يمكن أن تتحوَّل الزيادة الجديدة إلى ضغط هبوطي على الأسعار؛ لأن المنتجين سيتمكنون من ضخّ كميات أكبر في وقت قصير نسبياً.

أما إذا استمرت المواجهات بصورة متقطعة، فسيبقى قرار زيادة الإنتاج محدود الأثر، وستتحرك الأسعار وفق الأخبار الأمنية وحركة الناقلات وتكلفة التأمين. وفي حال توسع التصعيد نحو منشآت الطاقة أو الموانئ، قد تعود الأسعار إلى موجة ارتفاع حادة؛ لأن السوق ستخشى فقدان جزء أكبر من الإمدادات الفعلية.

في المحصلة، لا تكشف زيادة «أوبك+» البالغة 188 ألف برميل يومياً عن وفرة نفطية فورية بقدر ما تكشف عن محاولة لإبقاء السوق مستعداً لمرحلة ما بعد الاضطراب. فالمعادلة الحالية تقول: إن الإنتاج مُهِمّ، لكن الممرات أهم. وبين هرمز وباب المندب، سيظل أثر قرارات «أوبك+» مرتبطاً بقدرة البراميل على الوصول إلى السوق، لا بوجودها في جداول الحصص فقط.

زيادة الإنتاج

  • 188 ألف برميل يومياً بدءاً من سبتمبر
  • استكمال رفع جزء من التخفيضات الطوعية

ضغط الممرات

  • هرمز يُقيِّد أثر الزيادة
  • باب المندب يرفع تكلفة الشحن

مرونة التصدير

  • البحر الأحمر يمنح السعودية مساراً بديلاً
  • خليج عُمان يدعم صادرات الإمارات

اتجاه الأسعار

  • التهدئة تضغط على الأسعار
  • استمرار التوتر يبقي السوق متقلباً

#أوبك_بلس
#النفط
#مضيق_هرمز
#باب_المندب




المنشورات ذات الصلة