الأحد 19 صفر 1448هـ - 2 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • مصافي آسيا تبحث عن بدائل لنفط الشرق الأوسط

مصافي آسيا تبحث عن بدائل لنفط الشرق الأوسط

img

الأحد, 2 أغسطس, 2026

دفعت اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط شركات التكرير الآسيوية إلى توسيع مشترياتها من النفط في السوق الفورية، بحثاً عن بدائل أكثر مرونة لتعويض تراجع بعض الشحنات القادمة من المنطقة. وقالت شركة النفط الهندية “إنديان أويل كورب”، أكبر شركة تكرير في الهند: إن حجم مشترياتها الفورية قفز من 50% إلى نحو 84%، في تحوُّل يعكس حساسية السوق الآسيوية تجاه التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر. تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تسعى فيه المصافي إلى حماية إمداداتها من أيّ تأخير أو ارتفاع مفاجئ في تكلفة الشحن والتأمين.

يعكس هذا التحوُّل تغيراً مهماً في طريقة إدارة شركات التكرير لمخاطر الطاقة. فالعقود طويلة الأجل تمنح المصافي استقراراً في الإمداد، لكنّها تصبح أقل مرونة عندما تتعرَّض طرق الشحن لضغوط أمنية أو لوجستية. لذلك تتّجه الشركات إلى الشراء الفوري من منتجين في غرب إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما يسمح بتنويع مصادر الخام وتخفيف الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط. وبالنسبة للهند، التي تُعدّ من أكبر مستوردي النفط عالمياً، فإن أيّ اضطراب في الممرات البحرية ينعكس سريعاً على تكلفة الطاقة والوقود والتضخم.

تحمل هذه التطورات دلالة أوسع لسوق النفط العالمية؛ لأن آسيا تمثل مركز الطلب الأكبر على الخام، وأيّ تغيير في مشترياتها يُعيد توجيه التدفقات بين المنتجين والمستهلكين. فإذا استمرت المخاطر حول هرمز والبحر الأحمر، فقد ترتفع المنافسة على خامات بديلة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتزداد علاوة المخاطر في الأسعار. كما يمكن أن يدفع ذلك الدول المستوردة إلى بناء مخزونات أعلى وإعادة توزيع عقودها، ما يجعل أمن الإمداد جزءاً أساسياً من قرارات الشراء، لا مجرد عامل طارئ في أوقات الأزمات.

#النفط

#آسيا

#الشرق_الأوسط

 




المنشورات ذات الصلة