السبت 4 صفر 1448هـ - 18 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • تركيا وأوكرانيا التجارة الحرة تفتح مساراً جديداً للتعاون

تركيا وأوكرانيا التجارة الحرة تفتح مساراً جديداً للتعاون

img

السبت, 18 يوليو, 2026

أقر البرلمان الأوكراني اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، في خطوةٍ تُمهّد لدخولها حيّز التنفيذ بعد استكمال المصادقات بين البلدين. تستهدف الاتفاقية تحرير نحو 90% من التجارة المتبادَلة، ودفع التبادل التجاري نحو 10 مليارات دولار. وبحسب وزير التجارة التركي عمر بولات، فإنها ستُعزّز تنافسية المُصدّرين الأتراك وتفتح مرحلة جديدة من التعاون التجاري والخدمي. كما يُتوقَّع أن تسهم الاتفاقية في جذب استثمارات جديدة، وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة على دخول أسواق جديدة، مستفيدة من تقليل القيود التجارية وتحسين بيئة الأعمال بين البلدين.

 

لماذا تُمثّل الاتفاقية نقطة تحوُّل؟

تأتي المصادقة الأوكرانية بعد استكمال تركيا إجراءاتها في 2024، ما يزيل عقبة رئيسية أمام تفعيل الاتفاقية المُوقَّعة عام 2022. ومع دخولها حيّز التنفيذ، ستتحول العلاقة التجارية إلى إطار أكثر انفتاحاً واستقراراً.

ولا تقتصر أهمية الاتفاقية على خَفْض الرسوم الجمركية، بل تمنح الشركات وضوحاً أكبر في قواعد السوق. فالمُصدّر التركي سيحصل على فرص أوسع في السوق الأوكرانية، بينما تستفيد أوكرانيا من وصول أفضل إلى السوق التركية، خصوصاً في المنتجات الزراعية والمعدنية.

كما تأتي الاتفاقية في توقيت مُهِمّ لأوكرانيا التي تسعى لإعادة بناء قدراتها الإنتاجية وتوسيع شراكاتها الاقتصادية، بما يُعزّز قُدرتها على التعافي الاقتصادي وتحقيق نموّ مستدام في السنوات المقبلة.

 

كيف تطوَّرت التجارة بين البلدين؟

تعكس الأرقام وجود قاعدة قابلة للنمو؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري 6.2 مليارات دولار في 2024، وارتفع إلى 6.6 مليارات في 2025، ثم إلى نحو 3.2 مليارات خلال النصف الأول من 2026.

ورغم ظروف الحرب وتعقيدات النقل، حافظت التجارة على مسار تصاعدي، ما يشير إلى طلب متبادل قوي. وإذا نجحت الاتفاقية في خَفْض التكاليف وتبسيط الإجراءات، فقد يصبح هدف 10 مليارات دولار أكثر واقعية، خاصةً مع تحسُّن الظروف اللوجستية واستقرار سلاسل الإمداد تدريجياً.

 

ما القطاعات الأكثر استفادة؟

من الجانب التركي، تستفيد قطاعات الآلات ومواد البناء والمنسوجات والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية، خاصةً مع حاجة السوق الأوكرانية لسلع وخدمات مرتبطة بإعادة الإعمار.

كما تبرز المقاولات كقطاع واعد؛ إذ يمكن للشركات التركية توسيع حضورها في مشاريع البنية التحتية والطاقة والإسكان، مستفيدةً من خبرتها في تنفيذ المشاريع الكبرى في الأسواق الدولية.

أما أوكرانيا، فتستفيد من توسيع صادراتها الزراعية والمعدنية، مع أهمية زيادة المنتجات ذات القيمة المضافة، بما يُعزّز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.

 

ما أهمية الخدمات واللوجستيات؟

تلعب الخدمات اللوجستية دوراً محورياً، نظراً لاعتماد التجارة على البحر الأسود وسلاسل النقل. وأيّ تسهيل في النقل والتخليص الجمركي ينعكس مباشرة على تكلفة التجارة وسرعتها.

كما توفر الاتفاقية بيئة أكثر وضوحاً للمستثمرين، ما يشجّع على شراكات طويلة الأجل، خاصةً في مرحلة إعادة الإعمار، ويُعزّز الثقة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.

 

ما الدلالة الاقتصادية الأوسع؟

تعكس الاتفاقية توجُّهاً نحو شراكة اقتصادية طويلة الأجل بين البلدين. فتركيا ترى في أوكرانيا سوقاً مُهمّة وممراً إستراتيجياً، بينما ترى كييف في أنقرة شريكاً قادراً على دعم التعافي الاقتصادي.

في المحصلة، تُمثّل الاتفاقية بداية لمسار تجاري أوسع، يُعزّز الشراكة الاقتصادية بين البلدين خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ويفتح آفاقاً جديدة للتكامل الاقتصادي الإقليمي.

حجم التجارة

  • 2 مليار دولار في 2024
  • 6 مليار دولار في 2025
  • 2 مليار دولار في النصف الأول من 2026

هدف المرحلة المقبلة

  • الوصول بالتجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار
  • تحرير نحو 90% من التجارة المتبادلة

القطاعات المستفيدة

  • الصناعة ومواد البناء والآلات
  • الزراعة والمنتجات الغذائية والمعادن
  • الخدمات اللوجستية والمقاولات

#تركيا
#أوكرانيا
#التجارة_الحرة
#البحر_الأسود




المنشورات ذات الصلة