الخميس 7 ربيع الأول 1448هـ - 20 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • كيف يمكن لسلطنة عُمان أن “تعترض” طريق ترمب؟

كيف يمكن لسلطنة عُمان أن “تعترض” طريق ترمب؟

img

الخميس, 20 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

تكرار تهديد ترمب لعُمان بالقوة العسكرية -مرتين خلال أشهر قليلة-، يجعله أقرب لموقف مدروس منه لزلة لسان عابرة؛ فهي المرة الثانية التي يربط فيها سلوك حليف خليجي بمصطلح “الاعتراض”، ثم يُهدّد بالقوة العسكرية استجابةً له، وهذا نَمط لا حادثة منفردة.

المُفارَقة الإستراتيجية هنا أعمق من التهديد نفسه؛ عُمان ليست طرفًا عاديًّا في أزمة هرمز، بل الوسيط الأساسي بين واشنطن وطهران منذ سنوات، ومصدر قيمتها كوسيط هو استقلالها وثقة الطرفين بها معًا. حين تُهدّد واشنطن وسيطها إذا لم تتطابق مُخرجات وساطته مع رغباتها؛ فإنها تُخاطر بإضعاف الأداة الدبلوماسية التي تحتاجها هي نفسها لإنهاء الأزمة.

هذا التطبيع للتهديد بدأ يَلقى اعتراضًا حتى داخل واشنطن نفسها، وهذا الاعتراض في حدّ ذاته مؤشر على حجم القلق من هذا النمط؛ فحين يتحرّك الكونغرس لتقييد صلاحيات حربية ضد حليف تقليدي، وحين يُقارَن الأمر بحاجة محتملة لقرارات مماثلة مع عشرات الدول الأخرى؛ فإن ذلك يكشف أنّ التهديد لم يَعُد يُقرَأ كموقف تفاوضي عابر، بل كسابقة قد تتكرَّر مع أيّ حليف آخر يختلف مع واشنطن.

السؤال الأهم يتجاوز عُمان نفسها: إذا مرّ تطبيع التهديد بالقوة ضد حليف خليجي دون تكلفة سياسية واضحة، فهل يتحوَّل ذلك تدريجيًّا من استثناء إلى أداة معتادة في إدارة أيّ خلاف مستقبلي مع دول الخليج الأخرى؟

#عمان
#ترمب
#هرمز
#الخليج




المنشورات ذات الصلة