الأثنين 11 ربيع الأول 1448هـ - 24 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • أوروبا تكسر الصورة النمطية في وول ستريت

أوروبا تكسر الصورة النمطية في وول ستريت

img

الإثنين, 24 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

لَطالما اعتُبِرَت الأسهم الأوروبية أقل جاذبية من وول ستريت، لكنّ الأداء هذا العام بدأ يُغيِّر هذا الانطباع. مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي ارتفع نحو 10% منذ بداية 2026، بفارق ضئيل عن مؤشر S&P500 الذي سجَّل نحو 13.5% للفترة نفسها، رغم أن أوروبا واجَهت صدمة الرسوم الجمركية وأزمة إمدادات طاقة في الوقت ذاته.

بحسب “غولدمان ساكس” و”بي إن بي باريبا”، هناك مبالغة واضحة في النظرة السلبية إلى أوروبا؛ فالبنوك الأوروبية تفوَّقت بشكل ملحوظ على مجموعة “السبعة الرائعة” الأمريكية منذ 2022، ومؤشر ستوكس 600 نفسه تفوّق على S&P500 منذ بداية 2025. الفارق في التقييم يُعزّز هذه القراءة؛ فستوكس 600 يُتداوَل عند مضاعف ربحية مستقبلي نحو 17.5 ضعفًا، مقابل نحو 28 ضعفًا لمؤشر S&P500، وهذا يجعل الأسهم الأوروبية أرخص نسبيًّا رغم أدائها القوي.

بعض الإستراتيجيين، وعلى رأسهم “بي إن بي باريبا”، يرون أن أوروبا قد تكون من أكبر المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي، لا كمطوّرة لهذه التقنية بل كمُستخدِمة لها؛ فقطاع السيارات الأوروبي تحديدًا يُنظَر إليه كمستفيد محتمل غير متوقع، رغم أداء متعثر لشركات مثل “فولكس فاغن” و”ستيلانتيس” هذا العام.

هل حان الوقت لإعادة النظر في الاستثمار بالأسهم الأوروبية؟ المُعطيات الحالية تدعم قراءة متوازنة لا حماسية؛ فجوة التقييم الكبيرة لصالح أوروبا مقابل أداء ثابت نسبيًّا تجعلها خيارًا جديرًا بالمراجعة، خصوصًا للمستثمر الباحث عن قيمة لا عن نموّ صاروخي.

لكنّ هذا لا يعني تفوقًا حاسمًا على وول ستريت؛ فأرباح الشركات الأوروبية المتوقعة للعام المقبل أقل زخمًا من نظيرتها الأمريكية، وضغوط التضخّم وتكاليف الطاقة المرتفعة قد تَحُد من استمرار هذا الزخم. الأقرب للواقع أن أوروبا لم تعد “الخيار الرديء” الذي كانت عليه لسنوات، لا أنها أصبحت البديل الأفضل بشكل قاطع عن الأسواق الأمريكية.

#الأسهم_الأوروبية
#وول_ستريت
#غولدمان_ساكس
#الاستثمار




المنشورات ذات الصلة