رقمنة السِّجلات في سوريا.. هل تفتح الطريق أمام الاستثمار؟
يُمثّل إطلاق مشروعَين للرقمنة، بدعم أمريكي، خطوةً نحو معالجة عوائق إدارية تُؤثّر في الاستثمار داخل سوريا. يشمل المشروع الأول السجلات العقارية وإنشاء خمسة مراكز للأرشفة بتمويل مليوني دولار، بينما يستهدف الثاني تحديث تسجيل الشركات بتمويل مليون دولار خلال ستة أشهر، مع خدمات لنحو 500 ألف مستثمر وشركة.
أهمية الرقمنة تتجاوز تسريع المعاملات؛ فوضوح الملكية العقارية يساعد على تنشيط البيع والشراء والتطوير، كما أن سهولة تسجيل الشركات تُخفّض الوقت والنفقات أمام المستثمرين. لكن الأرشفة وحدها لا تحسم النزاعات على الملكية، كما أن تأسيس الشركات إلكترونيًّا لا يكفي من دون ربط التسجيل بالتراخيص والضرائب والخدمات المصرفية.
ويبقى نجاح المشروعَين مرهونًا بقدرة المؤسسات السورية على إدارة الأنظمة وحماية البيانات وتحديثها بعد انتهاء التمويل؛ فالرقمنة قد تُهيّئ بيئة أعمال أفضل، لكن أثرها الاقتصادي يتوقَّف على إصلاح الإجراءات والقوانين التي تحكم الاستثمار.
